ازدياد الضغوط على كابل في قضية الأفغاني المرتد
آخر تحديث: 2006/3/25 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/25 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/25 هـ

ازدياد الضغوط على كابل في قضية الأفغاني المرتد

عبد الرحمن وهو يحمل الإنجيل مصرا على أنه في كامل قواه العقلية (الفرنسية)

زاد الضغط الغربي على أفغانستان لإطلاق سراح أفغاني يواجه الموت بسبب ارتداده عن الإسلام واعتناقه المسيحية.
 
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها تلقت تأكيدات من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن عبد الرحمن لن يحكم عليه بالإعدام, وهي تطمينات قالت كندا إنها حصلت عليها أيضا لكن دون أن تعلق عليها الحكومة الأفغانية.
 
من جهتها قالت وزيرة خارجية النمسا أورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنها لن تألو جهدا "لحماية الحقوق الأساسية لعبد الرحمن وإنقاذ حياته".
 
أما رئيس وزراء أستراليا جون هوارد فاعتبر أن "فكرة أن يعاقب شخص بسبب معتقده الديني وينفذ فيه الإعدام تتجاوز حدود الإدراك" قائلا إنه شعر بالغثيان عندما سمع الخبر.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبدت أملها في أن يوجد حل للقضية "في المستقبل القريب" وحثت كرزاي على التدخل قائلة إنه من الضروري أن يدرك الشعب الأفغاني أهمية حرية المعتقد وحرية التعبير.
 
قضية عبد الرحمن تتوقف على تأويل الدستور القاضي باحترام الشريعة لكن أيضا الاتفاقات الدولية (الفرنسية)
غير أن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك حرص على ألا يبدو الطلب الأميركي تدخلا سافرا في الشؤون الأفغانية, بقوله "من الواضح أن الأمر يتعلق بقرار أفغاني".
 
الحل الوسط
وقد ذكر المراقبون أن الحكومة الأفغانية التي تحاول عدم إغضاب الدول الغربية -أكبر داعم لها- ولا الرأي العام الأفغاني، تحاول إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه, وهو ما جعل الناطق باسم الحكومة يقول إن عبد الرحمن مختل –ما قد ينفي المحاكمة من أساسه- لكن المتهم أصر على أنه في كامل قواه العقلية.
 
وكان القاضي المكلف بالقضية في المحكمة العليا أنصار الله مولوي قال الخميس "نحاول معالجة هذه القضية بسرعة والتوصل إلى حل مرض" مؤكدا أن الإسلام  "دين تسامح وعفو" متراجعا عن تصريح آخر قال فيه "إذا لم يعد عبد الرحمن إلى الإسلام،  فسيتم إنزال عقوبة الإعدام به طبقا للقانون".
 
تأويل الدستور
غير أن الأمر يتوقف على الطريقة التي سيؤول بها الدستور الأفغاني حيث ينص على عدم سن أي قانون يخالف الدين الإسلامي, لكنه ينص أيضا على أن تلتزم أفغانستان بالاتفاقيات الدولية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يقر حق المعتقد.
 
وقال وزير الاقتصاد الأفغاني محمد أمين فرهانغ إنه "يجب إعطاء الوقت للأفغانيين لمعالجة المسألة التي كانت مفاجأة لهم, لذا فالأمر يحتاج إلى مداولات أطول".
 
وقد اعتقل عبد الرحمن –الذي قال إنه تنصر قبل 15 عاما وهو يعمل مع وكالة إغاثة مسيحية في باكستان- بعد أن بلغت عنه عائلته, لكن مصدرا قضائيا قال إن التبليغ جاء بعد خلاف عائلي.
المصدر : وكالات