أعداد المحتجين تراجعت من عشرة آلاف إلى بضع مئات (الفرنسية)

واصلت المعارضة في روسيا البيضاء التخييم وسط العاصمة مينسك, لكن بأعداد تتناقص كل يوم, في وقت تستعد فيه اللجنة الانتخابية لنشر النتائج النهائية التي يتوقع أن تؤكد فوز الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بأغلبية 82% من الأصوات.
 
ودعا زعيم المعارضة ألكسندر ميلينكيفيتش مرشح "القوى الديمقراطية الموحدة" -الذي حصل على 6% من الأصوات- أنصاره إلى التضامن فيما بينهم, لكنه أبدى أيضا شكه في أن تنجح التجمعات في الإطاحة بلوكاشينكو.
 
ذكرى الجمهورية
وتواصلت التجمعات في ساحة تشرين, لكن بمستوى أقل بكثير من تلك التي أعقبت إعلان النتائج الأحد الماضي, وإن كانت المعارضة تعول على يوم السبت –الموافق للذكرى الـ89 لإعلان جمهورية روسيا البيضاء- لإذكاء جذوة الغضب, والوصول إلى شكل من أشكال الثورة البرتقالية التي أطاحت برئيس وزراء أوكرانيا فيكتور يانوكوفيتش في 2004.
 
ميلينكيفيتش قال إن التجمعات وحدها لن تنفع في الإطاحة بلوكاشينكو (الفرنسية)
وأعلنت جمهورية روسيا البيضاء في 1918, لكنها لم تدم إلا وقتا قصيرا بعد أن ضمت إلى الاتحاد السوفياتي, كما أن المناسبة لا تعترف بها السلطات في مينسك.
 
وباستثناء اعتقال بضع عشرات أطلق سراح بعضهم وحكم على البعض الآخر بالسجن من أسبوع إلى أسبوعين, لم يتميز تدخل قوى الأمن بالعنف الشديد, رغم أن لوكاشينكو هدد بـ"لي أعناق" المحتجين.
 
وقد رأى بعض المحللين في هذا الحذر ضغطا من روسيا التي لا تريد أن يعكر صفو رئاستها لمجموعة الثماني.
 
وقال المحلل ياروسلاف رومانتشكو إن "هناك أنباء عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتف لوكاشينكو قبل الاقتراع وحذره من أن استعمال القوة لن يكون مقبولا".
 
بوتين طلب من لوكاشينكو عدم استعمال العنف في تعامله مع المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
دعم روسي
ولم تعترف بفوز لوكاشينكو إلا روسيا, في حين اعتبر كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن الانتخابات سيطرت عليها أجواء الترهيب.
 
وأبلغت خارجية روسيا البيضاء سفراء 11 من دول الاتحاد الأوروبي امتعاضها من تقرير لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية وصف الانتخابات بأنها لم تكن نزيهة.
 
من جهتها وصفت روسيا التقرير الأوروبي بأنه يشتمل على "تناقضات", إذ لا يمكن للمراقبين الحديث عن انتخابات غير ديمقراطية وفي نفس الوقت عن "وضع هادئ وسلمي" كان سائدا يوم الاقتراع.
 
ورغم أن الاتحاد الأوروبي يصف رئيس روسيا البيضاء بأنه آخر قلاع الديكتاتورية في القارة الأوروبية, إلا أن لوكاشينكو -الذي يحكم البلاد منذ 12 عاما- يحظى بالشعبية لأنه استطاع الحفاظ على نوع من الاستقرار السياسي والاقتصادي, رغم سجل شاحب في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات