محاكمة الموسوي تتواصل بالاستماع للشهود وسط سجال بين الدفاع والادعاء (الفرنسية)

أظهر المدعي العام في محكمة بألكسندريا في الولايات المتحدة الأميركية التي تقاضي المواطن الفرنسي ذا الأصل المغربي زكريا الموسوي إيصالا لعملية تحويل أموال بين أحد منظمي هجمات 11 أيلول/سبتمبر والموسوي، وذلك رغم اعتراض هيئة الدفاع على إبراز الوثيقة أمام الجمهور.

ويشير الإيصال إلى تحويل مبلغ بقيمة عشرة آلاف دولار تقريبا ويعد أحد الأدلة المادية التي يستعملها الادعاء لربط الموسوي بمنفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة التي أدت إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.

وكان محامو الدفاع عن الموسوي يرفضون إبراز الإيصال أمام الجمهور لأن عملية التحويل حصلت من ألمانيا، مذكرين بأن برلين رفضت استخدام معلومات حول الموسوي مصدرها ألمانيا من أجل طلب الإعدام للمتهم.

إلا أن القاضية التي تنظر في القضية وبعد مشاورات بينها وبين محامي الدفاع رفضت حجة الدفاع. ويحمل التحويل تاريخ مطلع أغسطس/آب 2001 وقد قام به اليمني رمزي بن الشيبة الذي يشتبه في أنه أحد مدبري هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وبعد بضعة أيام من هذا التحويل، دفع الموسوي نقدا فاتورة تبلغ قيمتها حوالي ستة آلاف دولار لدروس في قيادة الطائرات تلقاها في منطقة إيغان بمينيسوتا بشمال أميركا.

وخلال جلسة أمس استمعت المحكمة إلى شهادة مديرة مدرسة لتعليم قيادة الطائرات في فينيكس بجنوب غرب البلاد ارتادها أحد منفذي الهجمات.

"
يعتبر الاتهام أنه لو لم ينف الموسوي أنه أحد عناصر القاعدة ولو كشف معلومات عن الهجمات التي كان يجري التحضير لها عند اعتقاله في أغسطس/آب 2001، لكان قد أمكن تجنب الهجمات ولو جزئيا

"
شهادة عميل
وكانت جلسة الثلاثاء قد تميزت بتمسك القاضية المسؤولة عن المحاكمة بتحفظاتها على بعض حجج الاتهام، بينما بدا مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) مرتبكا لعدم علمه إطلاقا بتقرير ورد في أغسطس/آب 2001 محذرا من المتهم.

واستجوب المدعون العامون المسؤول السابق عن قسم الإرهاب الدولي في الـFBI مايكل رولينس، وهو أعلى مسؤول في هذا الجهاز مثل حتى الآن أمام المحكمة.

وقال رولينس إنه رغم علمه بالقبض على الموسوي فإنه لم يعرف مضمون رسالة التحذير المطولة التي بعثها ضابط الـFBI هاري ساميت الذي اعتقل المتهم قبل ثلاثة أسابيع من الهجمات، مشيرا إلى أن مكتب الـFBI لم يكن لديه أدلة كافية في ذلك الوقت لتوجيه اتهام إلى الموسوي. وأضاف في شهادته أنه لم يشعر بأن المعلومات التي قدمها ساميت كانت بالقوة التي تستوجب نقلها للـFBI.

ويعتبر الاتهام أنه لو لم ينف الموسوي أنه أحد عناصر القاعدة ولو كشف معلومات عن الهجمات التي كان يجري التحضير لها عند اعتقاله في أغسطس/آب 2001، لكان قد أمكن تجنب الهجمات ولو جزئيا. وتؤكد النيابة العامة بالتالي أن إفادته الكاذبة تجعل منه "قاتلا" يستحق عقوبة الإعدام.

المصدر : وكالات