شغب واعتقالات في التظاهرات ضد قانون العمل بفرنسا
آخر تحديث: 2006/3/24 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/24 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/24 هـ

شغب واعتقالات في التظاهرات ضد قانون العمل بفرنسا

بعض الشباب أحرق السيارات ودمر محلات في شوارع باريس(الفرنسية)

تجددت المصادمات بين الشرطة والمتظاهرين في العاصمة الفرنسية باريس خلال التظاهرات الحاشدة ضد قانون العمل الجديد. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بينما أحرق متظاهرون سيارات ودمروا متاجر ومكاتب بشوارع باريس.

ووقعت بعض المصادمات في مناطق قريبة من مقر رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية في ساحة الإنفاليد. وأعلنت الشرطة الفرنسية أنها اعتقلت أمس الخميس نحو 420 شخصا ثلثهم تقريبا في العاصمة الفرنسية بتهمة التورط في أعمال الشغب.

واستمرت التظاهرات في بقية المدن الكبرى استجابة لدعوات زعماء الاتحادات الطلابية والنقابات المهنية استعدادا لتظاهرة كبرى وإضراب عام الثلاثاء المقبل. ويطالب المحتجون بإلغاء القانون بالكامل مؤكدين أنه يشجع تشغيل الشباب ثم الاستغناء عنهم بسهولة.

 دوفيلبان (يسار) يقترح تعديلات محدودة (الفرنسية)
إصرار دوفيلبان
من جهته يتمسك رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان بالقانون، مؤكدا استعداده فقط لإجراء تعديلات محدودة لا تمس جوهره. ويلتقي دوفيلبان اليوم الجمعة قيادات النقابات العمالية والطلابية لمناقشة القانون، ودعا دوفيلبان النقابات إلى دراسة عرضه الرسمي في أسرع وقت ممكن.

وضغط أعضاء من حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم متحالفون مع وزير الداخلية وزعيم الحزب نيكولا ساركوزي على دوفيلبان أيضا لإيجاد مخرج واضح من الأزمة. وضمن التعديلات التي تقترحها الحكومة خفض مدة التدريب المسموح خلالها بفصل الموظف الشاب من عامين إلى عام واحد فقط.

وقد انشق ساركوزي الأربعاء الماضي عن الصف داعيا إلى خفض الفترة التجريبية إلى ستة أشهر. ومن المرجح أن ينافس ساركوزي دو فيلبان في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى عام 2007 تحت لواء المحافظين.

ويخشى ساركوزي أن تؤدي الاحتجاجات إلى تعزيز فرص المعارضة الاشتراكية وتقليص فرص اليمين في الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وعاد إلى الأذهان مجددا سيناريو احتجاجات عام 1995 التي كانت السبب الرئيس لهزيمة رئيس الوزراء المحافظ آلان جوبيه في انتخابات 1997.

وقد استبعد وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لونك في تصريح للجزيرة أن تسفر محادثات دوفيلبان مع القيادات النقابية عن تحقيق تقدم في ضوء تمسك المحتجين بإلغاء القانون بالكامل. وقال إن التعديلات المحدودة لن تقنع النقابات التي لن ترضى بأقل من الإلغاء معتبرا أن الحكومة فقدت سلطتها المعنوية ومصداقيتها السياسية في الشارع.

وتصر الحكومة الفرنسية على أن القانون الجديد سيساعد في خفض نسبة البطالة ويؤيدها في ذلك رجال الأعمال الذين يرون أنه سيقلل مخاطر توظيف عمالة جديدة بالشركات ما يؤدي لإيجاد فرص عمل جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات