ملايين الأشخاص تحولوا إلى لاجئين داخل أوطانهم
آخر تحديث: 2006/3/22 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/22 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/22 هـ

ملايين الأشخاص تحولوا إلى لاجئين داخل أوطانهم

التقرير قدم السودان كنموذج للاجئين داحل أواطانهم (رويترز-أرشيف)

كشف تقرير دولي ترعاه الأمم المتحدة النقاب عن ظاهرة جديدة اتسمت بها أوضاع اللاجئين في العالم وهي تحول عدة ملايين من الأشخاص إلى لاجئين داخل حدود بلادهم, خلافا لما هو شائع عن هؤلاء الذين يضطرون للهرب من مواطنهم الأصلية بحثا عن ملاذ آمن.
 
وأوضح التقرير أن هذه النوعية الجديدة من اللاجئين تفتقر للمساعدة اللازمة, نظرا لعدم خضوعهم للقوانين الدولية التي تطبق على المهاجرين عبر الحدود وليس داخل حدود أوطانهم الأصلية.
 
ويقول تقرير للمجلس النرويجي للاجئين إن أغلب هؤلاء المنكوبين الذي يبلغ عددهم نحو 23.7 مليون لاجئ يفتقرون للحماية اللازمة في مواجهة عمليات الاغتصاب والنهب والسلب وانتهاك كافة حقوقهم كبشر.
 
ويشير التقرير إلى تهجير أكثر من 600 ألف شخص من أكواخهم ومزارعهم في زيمبابوي إلى مناطق أخرى غير مأهولة, فضلا عن آلاف آخرين هجروا ديارهم في كولومبيا والسودان والعراق بحثا عن ملاذ آمن داخل حدود بلادهم.
 
كما يذكر تقرير المجلس النرويجي المكون من 83 صفحة أن العدد بلغ عام 2005 أكثر من 23 مليون لاجئ, مسجلا انخفاضا عن عام  2004 حيث بلغ اللاجئون في هذه السنة 25.3 مليون لاجئ. ويرجع التقرير الانخفاض إلى العودة الطوعية للاجئين في الكونغو بعد تراجع حدة الصراع القبلي.
 
"
السودان هي النموذج الأبرز لهذه النوعية من اللاجئين, حيث يضم داخل حدوده نحو 5.4 مليون لاجئ اضطروا للرحيل عن ديارهم بسبب النزاعات والحروب الداخلية
"
وعلى الرغم من ذلك فإن تقرير المجلس النرويجي يقول إنه رغم التراجع في أعداد اللاجئين, فإن الأمر ما زال يشكل جرس إنذار وأن أعداد اللاجئين التي تفتقر للمساعدة والحماية من حكوماتهم تظل كبيرة.
 
وكانت السودان هي النموذج الأبرز لهذه النوعية من اللاجئين, حيث يضم داخل حدوده نحو 5.4 مليون لاجئ اضطروا للرحيل عن ديارهم بسبب النزاعات والحروب الداخلية.
 
وفي هذا الإطار أيضا تقول إليزابث راسموسين التي تترأس المجلس النرويجي للاجئين إن الحكومات لا توفر المساعدة ولا الحماية لهؤلاء اللاجئين "لأنها هي التي تقف عمدا وراء تهجيرهم".
 
وألقت راسموسين باللوم على المجتمع الدولي واتهمته بالتقصي في حل الخلافات والنزاعات السياسية التي تسببت بهذه الأزمة, ودعت إلى تنشيط التحرك لمساعدة اللاجئين.
 
كما دق مفوض الأمم المتحدة في جنيف جان إنغلاند ناقوس الخطر وأكد مجددا على أن 23 مليون إنسان "أصبحوا على حافة الهاوية", وناشد المجتمع الدولي سرعة التحرك.
المصدر : أسوشيتد برس