الاحتجاجات على قانون العمل تتزايد باستمرار (الفرنسية)

استبعد وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي الاستقالة من منصبه, في وقت تستعد فيه باريس لمظاهرات جديدة وإضراب عام على خلفية قانون العمل الجديد الذي أثار غضب النقابات والاتحادات العمالية.

وقال ساركوزي في تصريحات صحفية إنه "لا يفكر في الاستقالة من الحكومة لأسباب نفعية", مشيرا إلى أنه مختلف مع رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان بشأن نص القانون.

يأتي ذلك في وقت واجه فيه دوفيلبان ضغوطا متزايدة داخل صفوف المحافظين اليوم الأربعاء لحل أزمة قانون وظائف الشباب المعروف باسم عقد الوظيفة الأولى الذي يتيح لصاحب العمل الاستغناء عن موظفيه الأقل من 26 عاما خلال فترة العمل التجريبي التي تستمر عامين, دون أي مسؤولية.

وقال دوفيلبان إنه مستعد لبحث دواعي القلق الرئيسية لدى اتحادات العمال, لكنه أكد إصرار تمسكه بالقانون.

وبرأي مراقبين فإن دوفيلبان "المتشدد" يخاطر بإلحاق الضرر بطموحه لخوض انتخابات الرئاسة عام 2007 إذا لم يعدل من موقفه. ومنافسه المحافظ الرئيسي وهو وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي يرأس حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، أيد حتى الآن دوفيلبان لكن نواب الحزب قالوا إنه يمكنه أن ينأى بنفسه عن القانون إذا استمرت الأزمة.

وتصر الحكومة الفرنسية على أن القانون الجديد سيساعد في خفض نسبة البطالة ويؤيدها في ذلك رجال الأعمال الذين يرون أنه سيقلل مخاطر توظيف عمالة جديدة بالشركات ما يؤدي لإيجاد فرص عمل جديدة.

وقال رئيس شركة ملابس فرنسية كبرى إن فترة عام واحد قد تكون كافية للموظف الشاب لاكتساب المهارات التي تضمن له الاحتفاظ بالوظيفة.

وأشارت آخر استطلاعات الرأي إلى أن 60% من الفرنسيين يطالبون بإلغاء القانون، بينما يرى آخرون إمكانية تخفيف بعض بنوده.

المصدر : وكالات