رايس هونت من معارضة موسكو وبكين لتبني موقف متشدد حيال إيران (الفرنسية) 

أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ثقتها بأن تنضم روسيا والصين إلى الولايات المتحدة وأوروبا في نهاية المطاف لإصدار بيان أممي يطالب إيران بالتخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وهونت رايس من تأخر أعضاء مجلس الأمن الدولي في إصدار بيان رئاسي بشأن هذا الملف، وقالت إن جميع الأعضاء يسعون للخروج باتفاق يسمح للأسرة الدولية للتحدث بحزم مع إيران وإفهامها أن ليس أمامها سوى العودة للمفاوضات وتعليق برامجها النووية لتجنب المخاطر المحتملة المحيقة بها.

من جهته نفى مندوب الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت أن تكون بلاده تدعو لوضع مهلة محددة لاستجابة طهران لمطالب وقف تخصيب اليورانيوم، لكنه حذر من أن جهود حل النزاع تمر بمرحلة حرجة.

وقال شولت لتلفزيون رويترز إنه يأمل أن يتمكن مجلس الأمن من الوصول خلال الأيام المقبلة إلى اتفاق بشأن بيان يدعو إيران لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وشدد على ضرورة أن تلتزم واشنطن والاتحاد الأوروبي بنفس إستراتيجية تحذير طهران من أن تواجه خطر فرض عقوبات دولية إذا لم تغير نهجها.

استبعاد القوة
وفي المقابل طالبت المفوضية الأوروبية بانتهاج الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة النووية الإيرانية، وحذرت من أن اللجوء للقوة العسكرية قد يؤدي إلى كارثة.

"
المفوضية الأوروبية حذرت من أن اللجوء للقوة العسكرية ضد إيران قد يؤدي إلى كارثة، وطالبت باعتماد الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة 
"
وقال نائب رئيس المفوضية فرانكو فراتيني للصحفيين في موسكو إنه يأمل في أن تتوصل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأعضاء الآخرون أثناء محادثاتهم إلى تسوية مشتركة تستبعد الحل العسكري، موضحا أن ذلك لا يعني التخلي عن انتهاج الحزم حيال إيران.

وانتقد فراتيني طهران لرفضها اقتراح روسيا تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وقال إن هذا الاقتراح يعد حلا متوازنا جدا للأزمة.

وقبل ذلك جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد أن بلاده تعارض توجيه أي مهلة نهائية إلى إيران.

واعتبر لافروف في تصريحات للصحفيين في بكين حيث يرافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن عرض المشكلة على مجلس الأمن خطأ لأن تقييما مهنيا لهذا البرنامج لا يمكن أن يقوم به سوى مفتشين من الوكالة الذرية.

مشاورات أممية

الموقف الصيني الروسي ما زال يعرقل اتخاذ أي موقف حازم ضد إيران (رويترز)
تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه أعضاء بمجلس الأمن مشاوراتهم لكسر الجمود بشأن البرنامج النووي الإيراني بعد يوم من إرجاء جلسة مشاورات رسمية إلى موعد لاحق حتى يتسنى تجاوز الخلافات القائمة حول مسودة نص فرنسي بريطاني مطروحة للمناقشة حاليا.

وستمضي وفود بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الساعات القادمة في محادثات جانبية مع ممثلي روسيا والصين في محاولة لصياغة نص جديد لتوزيعه في وقت لاحق اليوم.

وقال مصدر دبلوماسي في نيويورك إن الوفود البريطانية والفرنسية والأميركية فشلت لحد الآن في الخروج برد حازم من مجلس الأمن بشأن إيران، مشيرا إلى أن ذلك يرجع إلى الموقف الثابت لروسيا والصين والداعي إلى صدور إجراء مخفف لا يشير إلى المخاطر التي تواجه السلام والأمن الدوليين بسبب البرنامج النووي الإيراني.

ولا تزال موسكو وبكين تعارضان إقرار بيان يطلب من المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي أن يرفع تقريرا عن التزام إيران بمطالب الوكالة بعد 14 يوما على اعتماده، ويقولان إن هذه المهلة غير كافية ويقترحان أن تتراوح المهلة من 30 إلى 45 يوما، لكن الدول الغربية لا تريد أن تتجاوز المهلة الشهر.

المصدر : وكالات