الأمم المتحدة تنشئ لجنة لمراقبة إنفلونزا الطيور بأفريقيا
آخر تحديث: 2006/3/22 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/22 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/22 هـ

الأمم المتحدة تنشئ لجنة لمراقبة إنفلونزا الطيور بأفريقيا

نقص التمويل والخدمات الصحية بأفريقيا أعاقا خطط مواجهة إنفلونزا الطيور (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع مسؤولين أفارقة على إقامة لجنة مراقبة أفريقية لمراقبة مكافحة إنفلونزا الطيور.

وقال كبير منسقي الأمم المتحدة لمواجهة إنفلونزا الطيور ديفد نابارو إن وفود أكبر قمة أفريقية عقدت حتى الآن حول سبل مكافحة المرض اتفقوا على إنشاء اللجنة لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة للسيطرة على سلالة (H5N1) القاتلة من فيروس إنفلونزا الطيور.

وأعرب نابارو عن أمله بأن تلتزم كل دولة بوضع نظام اتصال مترابط وبرامج لتوعية الناس من أجل تقليص خطر انتشار المرض بين الحيوانات وإلى الإنسان.

وتحاول أفريقيا وضع خطط صحية وبيطرية طارئة بعد أن تأكد ظهور الفيروس في دواجن أربع دول وإجراء دول أخرى اختبارات على طيور نافقة وسقوط أول حالة وفاة في القارة والتي أكدتها مصر في مطلع الأسبوع.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا لويس جوميز سامبو أمام المؤتمر الذي يعقد في ليبرفيل عاصمة الغابون إن الدول التي اكتشفت فيروس إنفلونزا الطيور فيها يجب عليها أن تتخذ الحد الأدنى من إجراءات السيطرة.

وأشار إلى أنه من ضمنها حبس الدواجن في أماكن مغلقة وتحسين وسائل السيطرة البيطرية وضمان ارتداء العاملين بالرعاية البيطرية ثيابا واقية.

غير أن هذه الإجراءات صعبة التحقيق في أفريقيا حيث لا توجد خدمات صحية أساسية أو بيطرية في كثير من المناطق وحيث تعاني العيادات من نقص في الإمدادات الأساسية.

وأعرب أعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة ويختتم اليوم عن خيبة أملهم في عدم وفاء المانحين بتعهداتهم المالية لتمويل برامج مكافحة إنفلونزا الطيور.

وكان مانحون تعهدوا بدفع 1.9 مليار دولار أثناء مؤتمر في الصين في يناير/كانون الثاني من أجل مساعدة البلدان النامية على تقوية خدماتها الصحية والبيطرية ودعم نظام المراقبة العالمي بغية السيطرة على فيروس (H5N1) القاتل.

وذكر نابارو أن نقص التمويل أعاق تنفيذ خطط طارئة في بلدان أفريقية ظهرت بها إنفلونزا الطيور، حيث أن الانتظار لفترات طويلة قد تتجاوز 20 يوما حتى تصل نتائج اختبارات من معامل أجنبية يضيع وقتا ثمينا يفترض استغلاله لمكافحة المرض.

وبغض النظر عن مشاكل البنية التحتية والتمويل فإن أمراضا مثل الملاريا وفيروس (HIV) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) قد يعوقا السيطرة على انتشار فيروس (H5N1) خاصة إذا حدث ما يخشاه العلماء وتحور الفيروس إلى شكل يمكنه من الانتشار بسهولة بين البشر.

الثروة الداجنة تناقصت بمصر إثر اكتشاف إصابات بشرية مؤكدة بالمرض (الفرنسية)

استيراد مصري
وفي مصر التي يتوالى فيها إعدام الطيور إثر ظهور عدة إصابات بشرية بمرض أنفلونزا الطيور، تسعى شركات إنتاج الدواجن لمواجهة آثار تناقص الثروة الداجنة في مصر من خلال استيراد كتاكيت من هولندا.

وذكر مسؤول بإدارة الحجر البيطري بمطار القاهرة أن شحنة كتاكيت تضم 43 ألف كتكوت بعمر يوم واحد وصلت باسم إحدى شركات الإنتاج الداجن بمنطقة النوبارية شمال غرب العاصمة القاهرة وتم الإفراج عنها من المطار إلي مزرعة في محافظة البحيرة.

وأكد أنه تم الحصول على عينات منها لإرسالها إلى المختبرات المتخصصة للتأكد من خلوها من الأمراض عامة ومن مرض إنفلونزا الطيور خاصة وأنها ستظل تحت الرقابة المشددة لحين التأكد من خلوها من الأمراض.

وهذه هي الشحنة الثالثة من الكتاكيت التي يسمح بدخولها البلاد حيث وصلت شحنتان من بريطانيا خلال الأسبوعين الماضيين تضم 24 ألف كتكوت وقد سمح بدخولها تنفيذا لقرار وزاري بحظر استيراد الدواجن باستثناء الكتاكيت بعمر يوم واحد من دول خالية من مرض إنفلونزا الطيور.

يذكر أن السلطات المصرية أعلنت حتى الآن اكتشاف أربع حالات بشرية مؤكدة بمرض إنفلونزا الطيور توفيت إحداها في محافظة القليوبية شمال العاصمة القاهرة.

إنفلونزا الطيور دمرت قطاع الدواجن في فيتنام (الفرنسية-أرشيف)

مصادرة فيتنامية
وفي آسيا التي انتشر بها المرض وحصد معظم الوفيات فيها، ذكر مسؤولون فيتناميون أن السلطات صادرت 6.8 طنا من الدواجن الحية والبيض مهربة من الصين هذا الأسبوع في إطار تطبيق حظر يهدف إلى الحيلولة دون عودة إنفلونزا الطيور إلى البلاد.

وأوضحوا بأنه منذ بداية مارس/آذار تمت مصادرة 18 طنا من الدجاج و126 ألف بيضة تم استيرادها بصورة غير قانونية عبر الحدود الصينية مشيرين إلى أن طول الحدود مع الصين وانخفاض أسعار دواجنها يجعلان من الصعب مكافحة عمليات الاستيراد غير القانوني.

وكانت إنفلونزا الطيور دمرت قطاع الدواجن الفيتنامي خلال السنوات الثلاث الماضية حيث تسببت في نفوق أكثر من 100 مليون دجاجة ووفاة 42 شخصا على الأقل انتقل المرض لمعظمهم عبر دواجن مصابة.

تأكيد هندي
وفي الهند، أعلنت السلطات أنها أجرت اختبارات على أكثر من 400 ألف شخص وتبين خلوهم من المرض في غرب البلاد.

ومن بين مئات آلاف الاشخاص الذين أجريت اختبارات عليهم تم حجز أربعة أشخاص فقط في يالغاون إما لظهور أعراض مشابهة لإنفلونزا الطيور أو كإجراء احترازي على أن يغادروا المستشفى في وقت لاحق اليوم.

لكن في ولاية البنغال الغربية ظهرت بواعث قلق جديدة بعد العثور على آلاف الدواجن النافقة في قرية لا توجد بها مزارع دواجن تجارية.

المصدر : وكالات