أنصار المعارضة يواصلون التجمهر وسط مينسك (الفرنسية)

دعا مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في روسيا البيضاء ألكسندر ميلينكيفتش أنصاره إلى مظاهرة ضخمة السبت المقبل وسط مينسك ومواصلة التظاهر يوميا حتى ذلك اليوم احتجاجا على إعلان فوز الرئيس ألكسندر لوكاشينكو -الذي يحكم البلاد منذ عام 1994- بولاية رئاسية جديدة.  
 
وخاطب ميلينكيفتش آلاف المتظاهرين المتجمعين في ساحة أكتوبر الرئيسية وسط العاصمة قائلا: "سنجتمع يوميا حتى 25 وسيكون هذا أضخم تجمع، قولوا لأقربائكم وأصدقائكم أن يأتوا".
 
وتحتفل المعارضة يوم 25 مارس/ آذار بعيد الحرية في ذكرى قيام جمهورية روسيا البيضاء المستقلة الأولى عام 1918، غير أن النظام القائم حاليا لا يعترف بهذا اليوم.
 
وأكد ميلينكيفتش لأنصاره بأن هذه الاحتجاجات ستؤتي ثمارها على المدى البعيد, داعيا الطلاب للدفاع عن خيام أقيمت في الساحة بكل قوة إذا حاولت السلطات إزالتها.
 
تحد رغم الاعتقالات
في هذه الأثناء تحدى أنصار المعارضة في روسيا البيضاء إجراءات حظر التظاهر والاعتصام وواصلوا تدفقهم على الساحة الرئيسية في العاصمة، وذلك رغم حملة الاعتقالات الواسعة التي شملت 109 أشخاص من أنصار المعارضة.
 
ألكسندر ميلينكيفتش دعا أنصاره إلى مواصلة التظاهر (الفرنسية)
وقد اعتقلت أجهزة الأمن أربعة من قيادات المعارضة في محاولة للحد من المظاهرات التي وصفت بأنها متزايدة.
 
ولوح المحتجون الذين تحدوا الثلوج الكثيفة المتساقطة بأعلام باللونين الأحمر والأبيض رمزا إلى العلم التاريخي للبلاد الذي استبدله لوكاشينكو وحوله إلى اللونين الأحمر والأخضر ليشبه علم الاتحاد السوفياتي السابق، وهتفوا: "تعيش روسيا البيضاء".
 
وقال شهود عيان إن الشرطة اشتبكت مع المتظاهرين بعد أن أقدم نحو 20 من رجالها على التحرك صوب إحدى الخيام. ووقع تبادل للكلمات بين الشرطة والمحتجين لعدة دقائق قبل أن ينفصلا.
 
ويدعو ميلينكيفتش المرشح عن "القوى الديمقراطية الموحدة" إلى تنظيم انتخابات  جديدة ويأمل في إطلاق حركة احتجاج سلمية على غرار الثورة البرتقالية التي أعقبت  الانتخابات الرئاسية الأوكرانية نهاية عام 2004 وأدت إلى إلغاء نتائج الانتخابات  وإعلان فوز المرشح المؤيد للغرب فيكتور يوتشنكو.
 
وتحظى مبادرة ميلينكيفتش بدعم من واشنطن التي نددت بـ"أجواء الخوف" التي هيمنت  على الحملة الانتخابية. فقد دعا المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إلى إجراء انتخابات جديدة, مشيدا بقادة المعارضة في روسيا البيضاء لتحديهم ما أسماه بالعنف والاعتقال والمضايقات وتحديهم للوكاشينكو.
 
ولئن كانت واشنطن والاتحاد الأوروبي-الذي هدد بفرض عقوبات على مينسك- اعتبرا الانتخابات الرئاسية غير مطابقة للمعايير الدولية ولم يعترفا بنتائجها، فإن روسيا هنأت لوكاشينكو على إعادة انتخابه.

المصدر : الجزيرة + وكالات