المعارضة تسعى لقانون عدم سقوط ملاحقة شيراك بالتقادم (الفرنسية-أرشيف)
سيد حمدي-باريس
شهدت الجمعية الوطنية الفرنسية اليوم حلقة جديدة من سلسلة تضييق الاشتراكيين على الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

فقد خاض نواب المعارضة نقاشا حادا في قراءة أولى لمشروع قانون تنظيمي متعلق بانتخاب رئيس الجمهورية ينص على عدم سقوط ملاحقة رئيس الدولة بالتقادم.

ويتضمن المشروع تعديل المادة المنظمة للحصانة التي يتمتع بها رئيس البلاد، وتطال مباشرة الرئيس الحالي الملاحق من قبل القضاء جراء التحقيقات في ملفي تمويل حزب التجمع من أجل الجمهورية الذي أسسه شيراك في سبعينيات القرن الماضي وقضية الوظائف الوهمية لعمدة باريس التي ترأسها شيراك لنحو 20 عاما.

مناقشة التعديلات
وشد نواب الحزب الاشتراكي -الذي يصعد من هجومه قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية القادمة- على تأخر شيراك في الوفاء بوعوده عام 2000 تمهيدا لحملته لانتخابات الرئاسة الثانية.

وانتقدوا "التأجيل المتكرر" لطرح المشروع للنقاش، رغم إعلان شيراك أنه سيخضع للنقاش بدءا من عام 2002.

ونجحت حكومتا جان بيير رافاران ودومينيك دو فيلبان في الحيلولة دون مناقشة التعديلات أمام النواب طوال هذه السنوات.

وساهمت الضغوط المتوالية للمعارضة في دفع حكومة الأغلبية برئاسة دو فيلبان إلى التقدم بمشروع القانون يوم 22 فبراير/شباط الماضي وإحالته إلى لجنة الشؤون الدستورية بعد مضي أربع سنوات على وعد الرئيس شيراك.

وفور ذلك تم تشكيل لجنة نيابية متخصصة لبحث المشروع برئاسة بيير موريل لويسييه نائب حزب الأغلبية (اتحاد من أجل حركة شعبية) عن مقاطعة لازير.

الوضع القانوني
وتكشف يوميات قصر الإليزيه أن الرئيس طلب من خبير القانون الدستوري بيير أفريل وضع تصور عن "الوضع القانوني لرئيس الدولة".

وتم إيداع التصور لدى رئاسة الجمهورية يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2002 أي بعد نحو ثمانية أشهر من تولي شيراك رئاسة الجمهورية للمرة الثانية على التوالي.

وقامت الحكومة برئاسة رافاران بإعداد مشروع لإصلاح القانون المعني اعتمد في أغلبه على التصور القانوني الذي انتهى إليه أفريل وذلك في الثاني من يوليو/تموز 2003.

وخضع المشروع لاحقا لتعديلات من قبل وزير العدل السابق دومينيك بربون أقر فيه الحصانة الدستورية للرئيس طوال وجوده في المنصب, وينص التعديل على أنه "طوال الفترة الرئاسية لا يمكن أن يكون موضع استدعاء للإدلاء بالشهادة أو المساءلة أو التحقيق أو الملاحقة".

لكن في الوقت نفسه يمكن عزل الرئيس في حال الإخلال بمهام المنصب. وينص المشروع على أن أي تعليق لملاحقة الرئيس أثناء توليه المنصب لا يؤدي إلى سقوطها بالتقادم.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة