اجتماع سداسي بنيويورك وطهران تتمسك بملفها النووي
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ

اجتماع سداسي بنيويورك وطهران تتمسك بملفها النووي

برنامج إيران النووي لا يزال يثير مخاوف الغرب في ظل تمسك طهران بالتخصيب (الفرنسية)

أنهى دبلوماسيون من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا اجتماعا لهم في نيويورك خصص لمناقشة إستراتيجية مشتركة على المدى الطويل بشأن الملف النووي الإيراني، لكن الاجتماع الذي استمر أربع ساعات لم يسفر عن اتفاق.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز إن بعض التقدم قد تحقق حول مشروع الإعلان الرئاسي الذي تجري مناقشته حاليا في مجلس الأمن. ولكنه أضاف "من الواضح أننا ما نزال بحاجة لى اجتماعات إخرى".

ومن ناحيه، قال المدير السياسي لوزارة الخارجية البريطانية جون ساورز "أجرينا محادثات جيدة ولكن لم نتوصل إلى اتفاق على نقاط كثيرة في ما بيننا" دون أن يكشف عن تلك النقاط.

وشارك في الاجتماع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك والدبلوماسي البريطاني جون ساورز والفرنسي ستانيسلاس دو لابولاي والصيني تشانغ يان والألماني ميكايل شافر.
 
وكرس الاجتماع الذي عقد بمقر البعثة البريطانية للنظر في الإجراءات الممكن اتخاذها ضد طهران إذا واصلت أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
 
مشروع قرار
يأتي ذلك في وقت اقتربت فيه الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن من التوصل لاتفاق بشأن مشروع قرار بريطاني فرنسي معدل يطالب إيران بالاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتخلي عن أي أنشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم.
 
ويطلب النص من المدير العام للوكالة محمد البرادعي رفع تقرير حول مدى تطبيق إيران لمطالبه إلى مجلس الأمن، وإلى مجلس حكام الوكالة معا.
 
ويشكل هذا الأمر تنازلا تجاه روسيا والصين اللتين تصران على أن يقتصر دور مجلس الأمن على دعم الوكالة الذرية التي يجب أن تبقى الطرف الذي يتخذ قرارا بشأن الملف النووي الإيراني. وتفضل الدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة أن يكون لمجلس الأمن دور رئيسي.
 
ولا يزال مشروع النص يطلب من البرادعي أن يرفع تقريرا بعد 14 يوما من اعتماد النص، لكن الدول الغربية أعربت عن استعدادها "لاعتماد الليونة" على صعيد هذه المسألة، بيد أنها لا تريد أن تتجاوز مهلة الشهر وليس ستة أسابيع.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن بكامل أعضائه غدا, حيث يتوقع إصدار قرار بشأن الملف النووي الإيراني.
 
بوش صعد من لهجته حيال إيران واتهمها بالسعي لتدمير إسرائيل (الفرنسية)
تهديد ودعوات
من جهة أخرى حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أنه قد يستخدم "القوة العسكرية" إذا لزم الأمر لحماية إسرائيل ضد ما وصفه بالتهديد الإيراني.
 
وأعرب بوش عن أمله بحل الخلاف النووي مع إيران بالطرق الدبلوماسية, لكنه عاد وقال إن "التهديد الإيراني هو بالطبع هدفهم المعلن بتدمير حليفتنا القوية إسرائيل, وهذا تهديد خطير وتهديد للسلام العالمي".
 
من جانبهم دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مجددا طهران إلى الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتخلي عن أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
 
وأعرب الوزراء في إعلان لهم بعد اجتماعهم في بروكسل عن أسفهم الشديد لـ"عدم قيام إيران بتطبيق الإجراءات التي اعتبرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضرورية", لكنها عادت وأكدت أنها متمسكة بالتوصل لحل دبلوماسي للأزمة.
 
تأتي تلك المواقف في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر دبلوماسية بأن طهران على وشك تكثيف أنشطة تخصيب اليورانيوم عبر تشغيل سلسلة مترابطة من 164 جهازا للطرد المركزي.
 
وقال دبلوماسي غربي إن طهران على وشك القيام بذلك التشغيل بواسطة غاز هكسافلورو اليورانيوم في منشأة نظنز النووية.
 
تمسك إيراني
في المقابل جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تأكيداته بأنه لا أحد يستطيع "أخذ التكنولوجيا النووية من بلاده". وأكد أحمدي نجاد في كلمة له بمناسبة العام الإيراني الجديد أن "التكنولوجيا النووية ليست شيئا حصلنا عليه بسهولة وليست شيئا أعطانا إياه أحد ويريد استرداده".
 
أحمدي نجاد متمسك في كل مناسبة بحق طهران بامتلاك التكنولوجيا النووية (الفرنسية)
وفي لهجة تصعيديه حيال الغرب قال الرئيس الإيراني "يجب أن يتأكدوا أنهم إذا استمروا فسيندمون على الاستمرار في ترويج دعاية لا أساس لها عن إيران".
 
في غضون ذلك دعا التيار الإصلاحي في إيران إلى الحوار مع الولايات المتحدة، وتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم للخروج من الأزمة.
 
وقالت جبهة المشاركة التي تعد الحزب الإصلاحي الرئيس في الجمهورية الإسلامية إن الحوار مع الدول النافذة في مجلس الأمن الدولي كافة بما فيها الولايات المتحدة، وسيلة يجب عدم تجاهلها لتسوية الأزمة.
 
وكان الرئيسان السابقان محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني انتقدا أسلوب معالجة الرئيس محمود أحمدي نجاد للأزمة النووية، وحذرا من أن ذلك قد يقود لعزل إيران.
المصدر : وكالات