إيهود أولمرت (يسار) إلى جانب شمعون بيريز الذي غادر العمل إلى كاديما (الفرنسية-أرشيف)

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد مستقل في إسرائيل أن حزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون في نوفمبر/تشرين الثاني -وترك قيادته لإيهود أولمرت بعد غيبوبته- ما زال متقدما في استطلاعات الرأي, رغم فقدانه ما بين خمسة وسبعة مقاعد مقارنة باستطلاع أجري قبل شهر.
 
وأظهر الاستطلاع الذي أجري على عينة من 500 إسرائيلي بهامش خطأ قدر بـ4.5% أنه لو أجريت انتخابات الآن فإن كاديما (الطليعة) سيحصل على 37 أو 38 مقعدا من أصل 120 مقابل 15 إلى 19 للعمل و 15 إلى 17 لحزب الليكود.
 
تحرك نحو الوسط
واعتبر المحلل السياسي أفريام يائير أن "كاديما يعكس التغير العميق في الرأي العام الإسرائيلي في السنوات القليلة الماضية بتحركه نحو الوسط متجنبا المقاربات الراديكالية سواء نحو اليمين أو نحو اليسار".
 
"
محللون رأوا في تقدم كاديما رغبة لدى الرأي العام الإسرائيلي في رسم حدود نهائية لإسرائيل بالتفاوض مع الفلسطينيين أو بفك الارتباط معهم
"
كما رأى محللون سياسيون في تقدم كاديما رغبة لدى الرأي العام الإسرائيلي في رسم حدود نهائية لإسرائيل سواء بالتفاوض مع الفلسطينيين أو بفك الارتباط معهم، وهي خطة يدافع عنها حزب أولمرت بدعوى ضمانها "عمقا إستراتيجيا" لإسرائيل.
 
كما يلاحظ في الاستطلاع أن أداء كاديما لم يتأثر بالفوز الساحق لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات الفلسطينية, وهو شيء كان من شأنه في الماضي دفع  الناخبين الإسرائيليين إلى الارتماء في أحضان الليكود.
 
غير أن الاستطلاع أظهر أيضا مدى قوة الأحزاب اليمينية مثل "الاتحاد الوطني" و"إسرائيل بيتنا" (للإسرائيليين المنحدرين من أصول روسية) اللذين قد يحصلان على ما بين 18 و21 مقعدا مما يرشحهما لقول الكلمة الفصل في أي مشروع تحالف قد يدخل فيه الحزب الفائز في انتخابات 28 آذار/مارس القادم.

المصدر : وكالات