بوش خلال لقائه الرئيس الهندي أبو الكلام (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يفهم المخاوف التي يثيرها الاتفاق النووي مع الهند, لكنه اعتبر أن المصلحة الأميركية تكمن في تعزيز التعاون معها.
 
وقال بوش في خطاب إن "الانتشار النووي هو بالتأكيد مثار للانشغال.. لكن ما يجب على الكونغرس فهمه هو أن من مصلحة الولايات المتحدة الاقتصادية أن يكون للهند صناعة نووية لتساعد في تخفيف الضغط على الطلب العالمي على الطاقة".
 
وردا على من استغربوا تغير تعامل واشنطن من فرض العقوبات على الهند إلى تعزيز التعاون النووي معها, قال بوش إن "الأشياء تغيرت والوقت تغير وأنا أحاول أن أفكر بطريقة خلاقة وألا أبقى حبيس الماضي".
 
مراقبون رأوا أن واشنطن تسعى لتقوية الهند لمواجهة العملاق الصيني (الفرنسية)
فتح المفاعلات للتفتيش
وقد توصل بوش ورئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ إلى اتفاق وصف بالتاريخي يعزز الشراكة النووية, ويسمح بتدفق التقنية النووية لـ"مجموعة المزودين النووين" -المتوقفة منذ 1974 تاريخ تفجير الهند قنبلتها النووية- مقابل فصل صارم بين برنامجيها العسكري والمدني الذي سيفتح 14 من مفاعلاتها -بينها منشآت مزدوجة الاستعمال- أمام التفتيش الدولي حسب مسؤول هندي.
 
وسطر البلدان خطوط الاتفاق العريضة خلال زيارة سينغ إلى واشنطن في 18 يوليو/تموز الماضي, لكنه يلقى معارضة أعضاء كثيرين بالكونغرس يشيرون إلى رفض الهند الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
مفاعل البلوتونيوم
وقد قبلت واشنطن حسب المسؤول نفسه أن تبقي الهند مفاعلا للبلوتونيوم -الذي يساهم في صناعة الأسلحة النووية- خارج الرقابة الدولية, وهي نقطة كانت مثار خلاف بين الطرفين, كما قبلت أن تكون الهند هي من يحدد طبيعة المفاعلات.
 
ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تحاول تقوية الهند لمواجهة العملاق الصيني الذي يسجل اقتصاده كل سنة نسب نمو قياسية, ونوهوا إلى أن الاتفاق هو إشارة لإيران وكوريا الشمالية المتهمتين برفض المراقبة الدولية.
 
وتشهد العلاقات التجارية الأميركية الهندية نموا مطردا, إذ ارتفعت الصادرات الأميركية إلى الهند العام الماضي بأكثر عن 30%، كما ارتفعت صادرات الهند نحو الولايات المتحدة بـ20%. وبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 27 مليار دولار اعتبرها المسؤولون مع ذلك أقل من الحجم المطلوب.
 
وقد انتقدت المعارضة الهندية الاتفاق واعتبرته تدخلا في الشؤون الهندية ووصفه الناطق باسم الحزب الاشتراكي شامبهو شريفاستاتا بأنه "يوم خزي في تاريخ الهند المستقلة" في حين تدفق على شوارع نيودلهي عشرات الآلاف من المتظاهرين من التنظيمات اليسارية والإسلامية احتجاجا على الزيارة.

المصدر : وكالات