لوكاشينكو هدد بقمع مظاهرات المعارضة في حال فوزه (رويترز-أرشيف)

بدأ الناخبون في روسيا البيضاء اليوم الأحد الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد في أجواء من التوتر، ووسط توقعات بفوز الرئيس المنتهية ولايته ألكسندر لوكاشينكو.

وأكدت اللجنة الانتخابية المركزية فتح حوالي ستة آلاف مكتب اقتراع بكافة أنحاء البلاد بدون حوادث، حيث ينتظر مشاركة أكثر من سبعة ملايين ناخب.

وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينتش على أن تغلق السادسة مساء. ومن المتوقع معرفة النتائج مساء اليوم أو في ساعة مبكرة من صباح غد.

ويتنافس في هذه الانتخابات كل من الرئيس الحالي ألكسندر لوكاشينكو وهو رئيس سابق لإحدى المزارع الجماعية، وزعيم المعارضة ألكسندر ميلنكيفتش وهو أستاذ للفيزياء.

ورجحت استطلاعات الرأي فوز لوكاشينكو بنسبة 80% من الأصوات. وبحسب مسؤولي الانتخابات فقد أدلى أكثر من 20% من الناخبين بأصواتهم عن طريق البريد.

احتجاجات المعارضة
لكن المعارضة اتهمت لوكاشينكو بأنه أمر باستخدام نظام التصويت عن طريق البريد على نطاق واسع لإخفاء التلاعب في النتائج لصالحه، ودعا زعيمها ميلنكيفتش دعا إلى مظاهرات حاشدة وسط مينسك بعد إغلاق مراكز الاقتراع مساء اليوم احتجاجا على التزوير المتوقع.

غير أن لوكاشينكو الذي يحكم البلاد منذ 12 عاما حظر هذه الاحتجاجات، وهدد باستخدام القوة لتفريقها واعتبارها "إرهابا" ومحاولة انقلابية يدعمها الغرب.  

وفرضت السلطات على عشرات من أعضاء المعارضة غرامات، وحكم عليهم بالسجن فترات قصيرة بتهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام وانتهاك قانون الانتخابات. فيما ذكرت المعارضة أن السلطات اعتقلت العديد من رموزها.

كما احتجزت ثلاثة من صحفيي روسيا البيضاء بتهم متنوعة في ثلاث مدن، ورحلت أربعة من الصحفيين الروس من مدينة جوميل بتهم تتعلق بانتهاك بنود التفويض الممنوح لهم.

ويتهم الغرب لوكاشينكو بتزوير الانتخابات منذ التسعينيات، وتعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض مزيد من العقوبات على روسيا البيضاء إذا قال المراقبون المستقلون إن الانتخابات غير نزيهة.

يُشار في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأوروبي يفرض حظر سفر على لوكاشينكو وعدد من كبار المسؤولين في إدارته، على خلفية اتهامات بالفساد وتزوير الانتخابات خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي.

وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اعتبرت إعادة انتخاب لوكاشينكو عام 2001 بانه غير ديمقراطي. وقد نشرت المنظمة حوالى 500 مراقب لهذه الانتخابات الجديدة.

غير أن لوكاشينكو مازال يحظى بشعبية ولاسيما بين كبار السن وخارج العاصمة، وهو يقول للناخبين إنه ضمن الاستقرار وقدرا من الازدهار لا تعرفه الدول الأخرى السوفياتية سابقا.

المصدر : وكالات