تمسك الحكومة بالقانون أشعل المواجهات (الفرنسية)

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة الفرنسية وآلاف المتظاهرين الذين صعدوا احتجاجاتهم على قانون العمل الجديد, وأعلنوا منح الحكومة مهلة 48 ساعة للتراجع وإلغاء القانون المسمى "عقد الوظيفة الأولى".

واعتقلت الشرطة أكثر من 156 متظاهرا, وسط توقعات باتساع نطاق الاحتجاجات, في حين طلبت نقابات العمال من الحكومة الفرنسية إلغاء القانون في موعد أقصاه مساء غد الاثنين. وهددت النقابات بتصعيد احتجاجها وأعلنت الدعوة إلى إضراب عام إذا لم تسحب الحكومة القانون قبل نهاية المهلة.

كما حملت النقابات والاتحادات العمالية الرئيس الفرنسي جاك شيراك وحكومته المسؤولية عما أسمته التوتر الاجتماعي الذي قد ينشأ في حالة الإصرار على التمسك بقانون العمل الجديد.

احتجاجات متزايدة
وإلى جانب باريس التي تظاهر بها أكثر من 350 ألف شخص شهدت بقية المدن الكبرى مثل مرسيليا وليون ورين وتولوز وستراسبورغ وليل مظاهرات حاشدة أخرى.

شيراك دعا إلى الهدوء والحوار (الفرنسية)
وتتخوف السلطات الفرنسية من أن تتحول هذه المظاهرات إلى أعمال عنف مماثلة لما شهدته ضواحي باريس منذ أشهر وجرى خلال الأيام الماضية اعتقال عشرات الشبان.

وقد حذر فرانسوا شيريك زعيم إحدى النقابات المهنية المشاركة في حركة الاحتجاج من تفجر الوضع مؤكدا أنه ليس أمام الحكومة سوى حل واحد هو سحب عقد الوظيفة الأولى.

وكان الرئيس جاك شيراك قد دعا الجمعة الماضية إلى الهدوء وحث مختلف الأطراف على فتح الحوار في أقرب وقت.

وفي حين تتعالى الانتقادات أكدت الحكومة في وقت سابق تمسكها بالقانون وقالت إنه يتيح محاربة البطالة. ويقول محللون إن أي تراجع من قبل الحكومة سيلحق الضرر بفرص رئيس الوزراء دومينك دو فيلبان إذا رشح نفسه للرئاسة عام 2007.

ويرى المحللون أن ذلك قد يضر أيضا بمستقبل حزبه الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي يتزعمه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي وهو مرشح محتمل آخر في الانتخابات.

وفي مؤشر على تراجع شعبية الحكومة أظهر استطلاع للرأي أن 68% من الفرنسيين يوافقون على المطالبة بسحب القانون الجديد.

يشار في هذا الصدد إلى أن "عقد الوظيفة الأولى" يعطي صاحب العمل الحق في فصل الموظفين الجدد خلال السنتين الأوليين من العمل بدون أي مبرر.

المصدر : وكالات