وزراء خارجية دول الفيتو وألمانيا يلتقون الاثنين لتنسيق المواقف مع سفرائهم (الفرنسية)

ضيقت دول مجلس الأمن دائمة العضوية خلافاتها حول ملف إيران النووي, بعد إبداء واشنطن ولندن وباريس استعدادا لمنحها مهلة طويلة نسبيا للاستجابة لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محاولة لاسترضاء الروس والصينيين.
 
وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة إمير جونس باري إنه بحسب تعديل أدخل على مشروع قرار رعته بلاده وفرنسا، فإن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يرسل تقريره في أجل أسبوعين إلى مجلس أمناء الوكالة ومجلس الأمن, علما بأن مشروع القرار لا يذكر نصا إلا الهيئة الأممية.
 
دي لا سابليير أبدى استعدادا لمنح مهلة أطول لإيران لتمكين مجلس الأمن من الاتفاق (رويترز)
وتبدي الوثيقة "قلقا عميقا" لبرنامج إيران النووي, وتطلب منها تعليق كل أنشطتها الحساسة والعودة للعمل بالبروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية حظر الانتشار النووي, بما فيها الزيارة المفاجئة للمفتشين.
 
نقترب مما يريدون
وتحدث جونس عن إشارات على أن "الأمور تسير إلى حيث يريدنا الروس والصينيون أن نكون", مضيفا أن أمل لندن أن يتحرك مجلس الأمن بسرعة في تناوله مشروع القرار ويرسل إشارة غاية في الوضوح لتعزيز نشاطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
من جهته قال سفير فرنسا جون مارك دي لا سابليير إن النقاش يقترب من خاتمته, متحدثا عن مرونة في أمد المهلة إذا مرر مشروع القرار بسرعة, ومحذرا من أنه "كلما طالت دراسته كلما كانت المهلة الممنوحة قصيرة".
 
أما سفير واشنطن جون بولتون فقال "إنه مع بعض التعديلات فإن الوثيقة ستكون جاهزة", لكنه أبدى نفاد صبره من موقف روسيا, قائلا "لو كنت قريبا من إيران كما هم الروس قريبون, لكانت إرادتي حسم هذا الأمر بسرعة".
 
وأضاف بولتون أن مهلة الشهر التي يحبذها الصينيون طويلة لأنه "في الوقت الذي أتحدث فيه فإن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية منهمكة في تخصيب اليورانيوم".
 
القصف في يونيو
دنيسوف: بهذه الوتيرة فإن قصف إيران سيبدأ في يونيو/حزيران القادم (رويترز)
وترفض روسيا أن يكون الدور الرئيسي لمجلس الأمن كما ترفض منح إيران مهلة قصيرة, وهي مهلة علق عليها سفيرها في الأمم المتحدة أندريه دنيسوف بين الجد والهزل بقوله "لنتصور أننا تبنينا مشروع القرار اليوم وأصدرنا بياننا, ماذا يحدث حينها بعد أسبوعين؟.. بهذه الوتيرة, فإننا سنبدأ قصف إيران في يونيو/حزيران المقبل".
 
ورحب دنيسوف بالتعديل الذي أدخل على الوثيقة, لكنه اعتبره غير كاف, قائلا إن "المنطق يفترض أن ينظر مجلس الأمناء في تقرير البرادعي أولا, ثم يرسل بعدها إلى مجلس الأمن".
 
ولم تخف الضحكة التي أضفاها دنيسوف على حديثه عن قصف لإيران جدية مخاوف بلاده من أن ينفرد مجلس الأمن بالموضوع, في سيناريو بدأ يشبه في جوانب كثيرة سيناريو العراق قبل الاجتياح الأميركي, تعضدها في ذلك الصين التي قال سفيرها وانغ غوانغيا إنه "إذا كان ثمة من رسالة يوجهها مجلس الأمن فهي رسالة قصيرة مختصرة واضحة مفادها دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
وسيلتقي بعد غد الاثنين وزراء خارجية الدول الخمس وألمانيا في نيويورك لتنسيق المواقف مع سفرائهم, قبل يوم واحد من التصويت على مشروع القرار الفرنسي البريطاني.

المصدر : وكالات