تظاهرات حاشدة ومصادمات احتجاجا على قانون العمل بفرنسا
آخر تحديث: 2006/3/19 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/19 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/19 هـ

تظاهرات حاشدة ومصادمات احتجاجا على قانون العمل بفرنسا

غضب الشباب تحول إلى مصادمات مع الشرطة في قلب باريس(الفرنسية)

شارك مئات الآلاف من الموظفين وطلاب الجامعات والمدارس في مختلف أنحاء فرنسا أمس السبت في مظاهرات ضد قانون العمل. وطالب المحتجون رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان بإلغاء القانون المسمى "عقد الوظيفة الأولى".

ووحدت النقابات العمالية وأحزاب اليسار المعارض ومنظمات طلاب الجامعات والمدارس الثانوية جهودها في المدن الفرنسية ضد القانون الذي يسمح بفصل الموظفين الجدد الذين تقل أعمارهم عن 26 عاما خلال أول عامين من عملهم بدون أي مبرر.

وحسب تقديرات أولية تظاهر أكثر من مليون شخص 350 ألف منهم في العاصمة باريس التي تحولت بها الاحتجاجات إلى أعمال شغب من قبل عدد كبير من الشباب. وقد تدخلت الشرطة الفرنسية مستعملة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في ساحة الجمهورية وسط العاصمة.

وشهدت بقية المدن الكبرى مثل مرسيليا وليون ورين وتولوز وستراسبورغ وليل تظاهرات حاشدة أخرى. وتتخوف السلطات الفرنسية من أن تتحول هذه التظاهرات إلى أعمال عنف مماثلة لما شهدته ضواحي باريس منذ أشهر وجرى خلال الأيام الماضية اعتقال عشرات الشبان.

المحتجون أصروا على إلغاء القانون (الفرنسية)
حركة الاحتجاج
وحذر فرانسوا شيريك زعيم إحدى النقابات المهنية المشاركة في حركة الاحتجاج من تفجر الوضع مؤكدا أنه ليس أمام دوفيلبان سوى حل واحد هو سحب عقد الوظيفة الأولى. من جهته ناشد زعيم المعارضة الاشتراكية فرانسوا هولاند رئيس الحكومة "الإصغاء لمنطق العقل" وسحب الاقتراح.

وكان الرئيس جاك شيراك قد دعا الجمعة الماضية إلى الهدوء وحث مختلف الأطراف إلى فتح الحوار في أقرب وقت.

وفي حين تتعالى الانتقادات حتى من داخل أغلبيته يتمسك دوفليبان بالعقد الجديد مؤكدا أنه يتيح محاربة البطالة. ويقول محللون إن أي تراجع من قبل دو فيلبان سيلحق الضرر بفرصه إذا رشح نفسه للرئاسة عام 2007.

ويرى المحللون أن ذلك قد يضر أيضا بمستقبل حزبه الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي يتزعمه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي وهو مرشح محتمل آخر في الانتخابات.

وفي إشارة إلى تراجع شعبية الحكومة أظهر استطلاع للرأي نشر أن 68% من الفرنسيين يوافقون على المطالبة بسحب القانون الجديد.

وأعطى هذا النزاع زخما لشعبية الحزب الاشتراكي المعارض الذي أضعفته الانقسامات بشأن أوروبا والهزيمة التي مني بها في انتخابات عام 2002 على الرغم من أن المعلقين يقولون إنه لم يستغل بعد هذه الفرصة.

المصدر : وكالات