ديبي يعود سرا إلى تشاد ويحبط المحاولة الانقلابية
آخر تحديث: 2006/3/18 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/18 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/18 هـ

ديبي يعود سرا إلى تشاد ويحبط المحاولة الانقلابية

إدريس ديبي يتعرض لعدة محاولات انقلابية تمكن من إحباط آخرها (الفرنسية)


كشفت رواية رسمية في تشاد أن رئيس البلاد إدريس ديبي عاد بطريقة سرية وبحماية عسكرية فرنسية إلى العاصمة نجامينا مساء الثلاثاء الماضي وأحبط محاولة انقلابية كانت تحاك ضده لدى عودته من مهمة خارج البلاد.

وقد قالت الحكومة التشادية يوم الأربعاء الماضي إنها أحبطت محاولة انقلاب كانت تهدف إلى إسقاط طائرة الرئيس ديبي لدى عودته من غينيا الاستوائية حيث كان يشارك في قمة إقليمية.

وتفيد الرواية الرسمية التي جاءت على لسان المتحدث باسم الحكومة أن الجيش التشادي تدخل "لوقف تقدم العناصر المشاركة في هذه المحاولة" وأن الرئيس ديبي عاد إلى نجامينا مساء الثلاثاء "ليمسك بالأمور شخصيا" و"يفرض النظام".

وحسب مصادر عسكرية متطابقة فإن الرئيس أبلغ بعد ظهر الثلاثاء عن تحركات مشبوهة داخل سرية المدرعات في نجامينا استعدادا لعودته التي كانت مرتقبة الأربعاء أو الخميس. وهذه السرية العسكرية سبق واتهمت في عملية انقلاب سابقة في مايو/أيار2004.

وقرر الرئيس ديبي قطع الطريق على خصومه بعودته فورا إلى نجامينا بصورة سرية على متن طائرة الرئيس الكونغولي دونيس ساسو نغيسو تاركا في غينيا الاستوائية القسم الأكبر من وفده.

وأكدت مصادر عسكرية تشادية أن السيطرة على الانقلابيين المفترضين جرت على ما يبدو بدون معارك إذ لم تسمع أي طلقات نارية منذ ذلك الحين في العاصمة.

الجيش يشكل تهديدا محتملا لديبي

اتهامات ونفي
وقد نسبت الحكومة مسؤولية محاولة الانقلاب إلى التوأمين توم وتيمان أرديمي وهما من عائلة ديبي وعملا سابقا في مكتب الرئيس قبل انضمامهما إلى المعارضة المنفية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وإلى رئيس أركان الجيش سابقا سبي أغيد الذي التحق في فبراير/شباط المنصرم بحركة تمرد شكلها بعض الفارين من الجيش التشادي.

لكن تومي إرديمي نفى خلال اتصال من واشنطن مع الجزيرة ضلوعه في محاولة الانقلاب. كما نفى القيادي محمد عبدي شاكور في جبهة التغيير الديمقراطي -وهي ائتلاف يضم تنظيم الشقيقين إرديمي- بدوره الضلوع في المحاولة.

وأصدرت السلطات التشادية مذكرات توقيف بحق المشتبه في وقوفهم وراء المحاولة، مشيرة إلى أنهم مقيمون في السودان وبوركينا فاسو والولايات المتحدة الأميركية.

ومعلوم أن الرئيس ديبي يواجه منذ شهور تمردا بهدف الإطاحة بنظامه تديره جبهة الوحدة والديمقراطية بمشاركة عدد من الجنود والضباط الفارين الذين يتمركزون على الحدود التشاد السودانية.

وكان ديبي نفسه وصل كرسي السلطة عام 1990 بعد انقلاب عسكري، ثم اختير للرئاسة بعد ست سنوات في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد التي استقلت عام 1960 عن فرنسا.

فرنسا توفر حماية عسكرية لعودة ديبي إلى بلاده وإحباط محاولة انقلابية (الفرنسية)

ترشيح للانتخابات
وتعهد ديبي عند إعادة انتخابه عام 2001 بالتنحي بعد انتهاء ولايته الثانية، إلا أن الجبهة الوطنية للإنقاذ التي يتزعمها أعادت في الأسبوع الأول من مارس/آذار الجاري ترشيحه لولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/أيار المقبل.

وفي السياق تعهد قيادي في جماعة تشادية متمردة اليوم بمنع إجراء الانتخابات. وقال زعيم جماعة "إس سي يو دي" المتمردة دايا ديلو جيرو إن لدى جماعته خطة لإجهاض الانتخابات "لأن الشعب التشادي لا يريدها".

ورفض جيرو الإدلاء بمزيد من التفاصيل وقال "الله وحده هو من سيقول ما إذا كان ديبي سيبقى في السلطة بحلول موعد انتخابات مايو/أيار المقبل".

وقال محللون إن تثبيت موعد إجراء الانتخابات يحفز أنشطة المعارضة -فيما يبدو- ضد ديبي، وتوقعوا تصاعد حالة عدم الاستقرار مع اقتراب موعدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات