جاك سترو شبه التفاوض مع إيران بالمساومة في متجر (الفرنسية-أرشيف)

استبعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، لكنه أكد أن فرض عقوبات عليها للحد من طموحاتها النووية أمر وارد.

ووصف سترو التفاوض مع إيران بأنه اختبار صعب للدبلوماسية، وشبه هذا التفاوض بالمساومة في متجر، قائلا إن المتفاوضين لا يعرفون على وجه التحديد الاتفاق الذي توصلوا إليه.

ونقل عن سترو قوله لصحيفة دي بريس النمساوية "تتفق معهم على شراء طاولة وحين تتسلم الطاولة تكتشف أنها بلا أرجل وأن عليك أن تدفع ثمنا إضافيا للأرجل"، لكنه شدد على ضرورة استمرار التفاوض مع إيران رغم كل ذلك.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن هناك تناقضا بين أنشطة إيران النووية والتزاماتها في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وأعربت رايس عن ثقتها في أن مجلس الأمن سينجح في إرغام طهران على العودة إلى المفاوضات بشأن طموحاتها النووية.

وفي الإطار ذاته حثت روسيا على لسان سفيرها في بكين سيرغي رازوف على إيجاد حل دبلوماسي للأزمة، وقال إن الصين تشاطر بلاده هذا الموقف.

اجتماع أممي

الوثيقة البريطانية-الفرنسية تطالب إيران بإزالة الشكوك التي تحيط ببرنامجها النووي (الفرنسية)
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه مجلس الأمن اليوم لعقد مداولات غيرَ رسمية لمناقشة وثيقة أعدتها فرنسا وبريطانيا تحث طهران على إزالة الشكوك التي تحيط بالطابع العسكري لبرنامجها النووي كما تدعوها إلى تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.

ووزعت فرنسا وبريطانيا مشروع قرار يبدي "قلقا عميقا" لبرنامج إيران النووي, ويمنحها 14 يوما للاستجابة لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية, بما فيها تعليق كل الأنشطة الحساسة وفتح المواقع بما فيها تلك ذات الاستعمال المزدوج للتفتيش, لكن دون الإشارة إلى عقوبات.

ويستند مشروع القرار إلى تقرير للوكالة الذرية في 27 من الشهر الماضي يتحدث عن نصب إيران الآلاف من وحدات الطرد المركزي التي من شأنها تخصيب اليورانيوم لأغراض التصنيع العسكري.

ورغم الإجماع على ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي, فإن هناك خلافات عميقة بين واشنطن وبريطانيا وفرنسا التي تدافع عن عمل سريع لمجلس الأمن, وبين روسيا والصين اللتين ترفضان منح إيران مهلة قصيرة وتفضلان أن يكون القول الفصل للوكالة الذرية.

وقال سفير الصين في الأمم المتحدة جوانغ جوانغيا إنه يمكن الوصول إلى اتفاق حول إعلان رئاسي إذا غير "النص وجعل قصيرا ومختصرا, ولا يحمل إلا رسالة سياسية قصيرة.. مفادها أن على الإيرانيين التعاون والامتثال لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية, وأن تكون مهمة مجلس الأمن دعم الوكالة في الموضوع وتركها تقوم بالدور الرئيسي".

وإذا لم يتوصل إلى اتفاق بشأن إعلان رئاسي -وهو ما يحتاج موافقة أعضاء المجلس الـ15- فسيفسح المجال للتصويت على مشروع قرار، يحتاج موافقة تسعة أعضاء دون أي فيتو, مما يحرم روسيا والصين حينها من حل يحفظ ماء الوجه ويجبرهما على اتخاذ موقف واضح. 

المصدر : وكالات