تدهور الأوضاع بالعراق والصعوبات التي تواجهها القوات الأميركية دفعت لتشكيل اللجنة (رويترز-أرشيف)
أعلن مسؤولون أميركيون سابقون كبار عن تشكيل مجموعة عمل تتمتع بصلاحيات واسعة لبحث بدائل لسياسة الولايات المتحدة في العراق, وسط تدني التأييد الشعبي الأميركي للحرب التي قتل فيها آلاف العراقيين والأميركيين منذ بدأت قبل ثلاثة أعوام.
 
ويرأس مجموعة البحث وزير الخارجية الأميركي السابق الجمهوري جيمس بيكر والنائب الديمقراطي السابق لي هاميلتون الذي شارك في رئاسة لجنة 11
سبتمبر/ أيلول التي حققت في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة عام 2001.
 
وقال بيكر إن اللجنة المكونة من عشرة أعضاء أنشئت بدعوة من أعضاء بالكونغرس، يشعرون بالحاجة إلى إجراء تقييم أمين للوضع الراهن وسبل المضي قدما والنأي بهذا عن السياسة. 
 
وينظم عمل هذه المجموعة أربعة مراكز للبحوث، هي المعهد الأميركي للسلام ومركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومركز دراسات الرئاسة ومعهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس بولاية تكساس.
 
وستحصل مجموعة البحث هذه على مشورة لجنة عسكرية تضم جنرالات ومن أربع مجموعات للخبراء يركزون على الأهمية الإستراتيجية للعراق والمنطقة من حوله، والوضع العسكري والتطور السياسي بالعراق وإعادة بناء اقتصاده المنهار.
 
وحضرت مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب جلسة تدشين عمل المجموعة لمنحها ثقلا سياسيا، بينهم جون وارنر رئيس لجنة القوات المسلحة بالشيوخ وهو جمهوري من ولاية فرجينيا والسناتور جوزيف بايدن وهو ديمقراطي من ديلاوير وعضو بارز بلجنة العلاقات الخارجية بالمجلس.
 
وامتنع بيكر عن القول إن كان يعتقد أن الوضع في العراق شديد السوء, مشيرا الى أن تقييم الوضع على الأرض سيكون إحدى المهام الأولى لمجموعة البحث وأنه لن تكون هناك مهلة لإنجاز العمل.
 
وقال بيكر الذي شغل منصب كبير موظفي البيت الابيض ثم وزير الخارجية بعهد جورج بوش الأب وكان وزيرا سابقا للخزانة في مؤتمر صحفي، إن البيت الابيض سيتعاون بتسهيل السفر للعراق والوصول إلى الأشخاص المهمين وتداول الوثائق المهمة.
 
يأتي تشكيل هذه المجموعة في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي تراجع التأييد للحرب، وتدني مستويات التأييد للرئيس الأميركي جورج بوش لأدنى مستوياتها. وقد غزا بوش العراق أساسا للبحث عن أسلحة الدمار الشامل التي لم يتم العثور على أي منها.
 
واستمر تفاقم الأحداث بالعراق منذ دخول القوات الأجنبية إليه, وكان في الذروة مقتل مئات العراقيين بسبب أعمال عنف طائفية أشعلها تفجير مزار شيعي يوم 22 فبراير/ شباط الماضي. وبلغ عدد قتلى الجيش الأميركي أكثر من 2300، كما لقي عشرات آلاف العراقيين مصرعهم منذ مارس/آذار 2003. 
 
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة CNN الأميركية للأنباء وUSA توداي وغالوب أن 38% فقط من الأميركيين يعتقدون أن الأمور تسير على ما يرام
بالنسبة للولايات المتحدة في العراق، مقابل 60% ممن شملهم الاستطلاع الذين قالوا إن الأمور تسوء. وفي يناير/كانون الثاني قال 46% إن الأمور تسير على ما يرام، بينما قال 53% إنها ليست على ما يرام.

المصدر : وكالات