مركز حقوقي إسرائيلي ينتقد تغطية الانتفاضة
آخر تحديث: 2006/3/15 الساعة 12:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/15 الساعة 12:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/15 هـ

مركز حقوقي إسرائيلي ينتقد تغطية الانتفاضة

الإعلام الإسرائيلي يتعمد عدم تغطية حوادث قتل الفلسطينيين (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

انتقد مركز حقوقي إسرائيلي بشدة طريقة تناول وسائل الإعلام الإسرائيلي للأحداث والملابسات التي ينجم عنها مقتل فلسطينيين على أيدي الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن تلك الوسائل تعتمد في تعاملها مع القضايا الفلسطينية على الرواية الإسرائيلية الرسمية والناطق باسم الجيش الإسرائيلي فقط.

وقال مركز حماية الديمقراطية في إسرائيل "كيشف" في تقرير بحثي موثق تحت عنوان "بيع بالتصفية"، إن الإعلام الإسرائيلي يميل إلى عدم إعطاء أهمية للحوادث التي يقتل فيها فلسطينيون، ويتجاهل تغطية غالبيتها.

وأكد المركز في تقريره الذي أعده بتمويل من الاتحاد الأوروبي أن تغطية الإعلام الإسرائيلي لأحداث انتفاضة الأقصى غير حيادية، لافتا إلى أن 75% من التقارير الصحفية في وسائل الإعلام الإسرائيلية المقروءة التي تتحدث عن حالات مقتل فلسطينيين اعتمدت في نقل تفاصيلها في أماكن وقوعها على المصدر العسكري أو الأمني الاستخباري.

ازدواجية التعامل

الإعلام الإسرائيلي يسلم بالرواية الرسمية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
ولفت التقرير إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية في تعاملها مع الشأن الفلسطيني تسلم بالرواية والبيانات الأمنية أو العسكرية وتتعامل معها على أنها حقيقة واقعية ولا تكلف نفسها مطابقة هذه البيانات مع بيانات لمصادر فلسطينية أو مصادر إسرائيلية أخرى أو إجراء تحقيق حول ما جرى.

وأشار إلى أن الإعلام الإسرائيلي يتعامل بازدواجية في تغطيته للأحداث التي يقتل فيها فلسطينيون بنيران قوات الجيش الإسرائيلي، موضحا أنه في الوقت الذي لا تحظى فيه عمليات قتل فلسطينيين عاديين بالنشر، فإن عمليات التصفية يتم تناولها بتركيز كبير يصل إلى ضعفي حوادث القتل الأخرى.

كما انتقد التقرير بشدة أيضا سياسة التحرير في الإعلام العبري واستعمال مصطلحات مخففة ومختلفة تتلاءم مع النظرة الرسمية الأمنية في إسرائيل لتبرير قتل فلسطينيين من قبل جنود إسرائيليين.

وأوضح أن الإعلام الإسرائيلي أخفق في تغطيته الإعلامية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي تنفيذ الدور المنوط به في منح الجمهور الإسرائيلي الصورة الكاملة عن الأحداث المركزية في الأراضي المحتلة، وفق ما تتطلبه مستلزمات العمل المهني في مجتمع ديمقراطي، التي تحتم على وسائل الإعلام نقل وجهة النظر التي تعارضه أو تنتقده.

واستند تقرير مركز "كيشف" فيما توصل إليه من نتائج حول أداء الإعلام الإسرائيلي في تغطية أحداث انتفاضة الأقصى على متابعة وتحليل التقارير الإعلامية في الصحف العبرية الرئيسية والتقارير التلفزيونية التي وردت في كافة النشرات الإخبارية التي بثتها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، الأولى والثانية والعاشرة خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2005 الماضي.

وبين أن تتبع المركز لمقتل 60 فلسطينيا خلال تلك الفترة، كشف أن صحيفة هآرتس هي الوحيدة التي تحدثت عن مقتل 58 فلسطينيا في حين لم تشر يديعوت أحرونوت إليه سوى مقتل 14 شخصا، ولم تحظ سوى 22 حالة قتل بالنشر في صحيفة معاريف خلال نفس الفترة.

وخلص التقرير إلى أن الإعلام الإسرائيلي يميل إلى عدم إعطاء أهمية للحوادث التي يقتل فيها فلسطينيون بنيران الجيش الإسرائيلي، ويتعمد عدم نشر غالبيتها، لافتا إلى أن الحالات التي تحظى بالنشر في تلك الوسائل تعتمد في الأساس على مصادر أمنية إسرائيلية ولا تعطي للمشاهدين أو القراء تحقيقات أو بيانات أخرى.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة