الاتحاد الأفريقي وفرنسا يدينان المحاولة الانقلابية بتشاد
آخر تحديث: 2006/3/16 الساعة 01:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/16 الساعة 01:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/16 هـ

الاتحاد الأفريقي وفرنسا يدينان المحاولة الانقلابية بتشاد

القوات التشادية أحبطت المحاولة الانقلابية بالتعاون مع الشرطة (رويترز-إرشيف)

أدان الاتحاد الأفريقي أمس الأربعاء المحاولة الفاشلة للإطاحة بالرئيس التشادي إدريس ديبي التي أكدت نجامينا أنها أحبطتها واعتقلت المتورطين فيها.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري في تصريحات له في أديس أبابا إن الاتحاد الأفريقي يدين المحاولة الانقلابية ويكرر رفضه الاعتراف بأي زعيم يأتي إلى السلطة بالقوة.

وناشد كوناري الزعماء التشادييين أن يستأنفوا حوارهم "لحل تعارضاتهم وتعميق العملية الديمقراطية في بلدهم".

وفي باريس أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي أن بلاده تتابع الوضع عن كثب "لأن تشاد تمر بوضع صعب بسبب أزمة دارفور" وندد بأي محاولة للاستيلاء على السلطة بطرق غير ديمقراطية.

في غضون ذلك أعلنت السلطات التشادية على لسان وزير الاتصالات حورمادجي موسى دومغور إحباط المحاولة التي كانت تهدف إلى إسقاط طائرة الرئيس عند عودته من قمة المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا التي تعقد في غينيا الاستوائية.

وقال دومغور إن الحكومة تعلن "للرأي العام والأسرة الدولية" إحباط محاولة الانقلاب التي كانت ستنفذ بين 14 و15 مارس/ آذار واعتقال "الرؤوس المدبرة" لها وعدد من أعوانهم من ضباط الجيش السابقين.

المتمردون يعملون انطلاقا من الحدود مع السودان ويحاولون إطاحة ديبي (رويترز)
توأمان وجنرال
وقال دومغور إن مدبري المحاولة هم التوأمان توم وتيمان أرديمي المديران السابقان في مكتب الرئيس المدني اللذان انضما إلى المعارضة بالمنفى في ديسمبر/ كانون الأول، ورئيس أركان الجيش سابقا سبي أغيد الذي التحق في فبراير/ شباط بحركة تمرد شكلها بعض الفارين من الجيش التشادي.

وأضاف أنه لدى علم الجيش بهذا المخطط، تدخل "لوقف هذه المحاولة وإحباطها". وأوضح أن "الانقلابيين فروا في سبع آليات، وقد تم توقيف اثنين منها واعتقال الركاب"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ونفى دومغور في تصريحات للجزيرة وجود دليل على دور أجنبي في المحاولة الانقلابية، وأوضح أن الحياة عادت إلى طبيعتها في نجامينا.

ووجهت اتهامات إلى أغيد بأنه حاول في فبراير/ شباط الماضي الالتحاق بقوات التمرد التي شكلها قبل شهور عدد من العسكريين الفارين، وتمركزوا على الحدود السودانية التشادية.


عزل عسكريين
وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس عزل الأسبوع الماضي أغويد والجنرال إساكا ديار عن منصبيهما، مع العلم بأن الأخير كان بدوره مقربا من ديبي قبل أن يعاقب لمخالفته تعليمات رئاسية خلال التفاوض مع المتمردين في فبراير/ شباط الماضي.

وأصدر ديبي مرسوما يوم 10 مارس/ آذار بفصل 70 عسكريا ممن اعتبروا مرتدين وبينهم الجنرالان وحرمهم من مستحقاتهم ومن معاشاتهم التقاعدية.

يُشار إلى أن معظم الجنود الفارين الذين شكلوا نواة التمرد قبل شهور ينتمون إلى قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها ديبي نفسه، وقد قاموا بتشكيل جبهة الوحدة والديمقراطية بهدف الإطاحة بالنظام.

ديبي يسعى إلى ولاية ثالثة وسط حالة تمرد وانشقاق في قبيلته (الفرنسية)
وتمارس هذا الجبهة أنشطتها انطلاقا من الحدود السودانية التشادية، وهو ما دفع ديبي لاتهام نظام الرئيس السوداني عمر البشير بتمويل التمرد ومحاولة قلب النظام التشادي.

وكان ديبي نفسه قد أتى السلطة عام 1990 بعد انقلاب عسكري، ثم اختير للرئاسة بعد ست سنوات في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد التي استقلت عام 1960 عن فرنسا.

وتعهد ديبي عند إعادة انتخابه عام 2001 بالتنحي بعد انتهاء ولايته الثانية، إلا أن الجبهة الوطنية للإنقاذ التي يتزعمها أعادت في الأسبوع الأول من مارس/ آذار الجاري ترشيحه لولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/ أيار المقبل.

في هذا الصدد ذكر دومغور للجزيرة أنه "ليس هناك ما يدعو لعدم إجراء الانتخابات في موعدها".

المصدر : الجزيرة + وكالات