وزير الخارجية الإندونيسي كان في استقبال رايس قبل بدء مفاوضات بين الجانبين (الفرنسية)

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس زيارة اليوم إلى إندونيسيا لتعزيز العلاقات الإستراتيجية مع أكبر دولة إسلامية من حيث السكان وفي منطقة يتعاظم فيها التأثير الصيني.

وستلتقي رايس خلال أول جولة لها في المنطقة نظيرها الإندونيسي حسن ويرايودا، كما ستجري محادثات مع الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبنغ يودويونو قبل توجهها إلى أستراليا حيث ستعقد محادثات مع نظيريها الأسترالي والياباني.

وقال مراسل الجزيرة نت في جاكرتا إن عددا من الفعاليات الشعبية يستعد لتنظيم مظاهرات احتجاجية على زيارة المسؤولة الأميركية.

ومن المقرر أن تلقي الوزيرة بجاكرتا كلمة عن الديمقراطية لرفض الانتقادات من جانب جماعات حقوق الإنسان لواشنطن لسعيها الحثيث لإعادة العلاقات العسكرية مع إندونيسيا.

وأشارت رايس في هذا الإطار إلى أنه من الأفضل من الناحية الإستراتيجية لبلادها إجراء اتصالات مع الجيش الإندونيسي أكثر من عزله.

وفيما يتوقع أن تتركز هذه المحادثات على موضوع مكافحة الإرهاب، لفتت المحللة السياسية في مركز "حبيبي" للأبحاث دوي فورتونا أنور إلى الأهمية الإستراتيجية لإندونيسيا التي تعتبر أكبر بلد في جنوب شرق آسيا.

وقالت إن "الولايات المتحدة تريد دولا مجاورة للصين مزدهرة وقوية ولا تريد أن تكون هذه الدول مقربة جدا من الصين ومعارضة" لواشنطن، في إشارة على ما يبدو إلى تنامي قوة العملاق الصيني.

وعن أهداف إندونيسيا من وراء الزيارة، قال رئيس قسم العلوم السياسية في معهد العلوم الإندونيسية الدكتور رضا سبودي إن إندونيسيا تريد أن تظهر كدولة ذات دور هام إقليميا ودوليا, ولابد من بحث قضايا إستراتيجية خلال هذه الزيارة كالتعاون الاقتصادي والعسكري استكمالا لقرار رفع الحظر الأميركي عن توريد المعدات العسكرية لإندونيسيا.

وكانت رايس قالت الأسبوع الماضي إن واشنطن ترغب في أن تساعد إندونيسيا -المعروفة بدعمها الكبير للقضية الفلسطينية- "في الخروج من المأزق" بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات