مكان دفن الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لا يزال غامضا (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتسا أنه بإمكان عائلة الرئيس اليوغسلافي الراحل سلوبدان ميلوسوفيتش دفنه داخل صربيا, وسط احتدام الجدل بشأن هذه المسألة.
 
وقال كوستونيتسا في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية إن قرار المحكمة بالسماح لميريانا ماركوفيتش أرملة ميلوسوفيتش بالحضور إلى البلاد للمشاركة في جنازة زوجها السابق يسمح للعائلة بتشييعه في صربيا.
 
وكانت بلغراد أعلنت أمس أنه ليس هناك ما يمنع من إقامة جنازة له في صربيا, لكنها استبعدت إقامة جنازة رسمية له.
 
وقال المجلس الأعلى للدفاع -وهو أعلى هيئة عسكرية في البلاد- في بيان له إن المجلس لن يسمح باستخدام وحدات جيش صربيا والجبل الأسود في الجنازة.
 
وأضاف المجلس أن القرار جاء من قبل الرئيس الصربي بوريس تاديتش الذي اعتبر الجنازة "غير ملائمة على الإطلاق بالنظر للدور الذي قام به ميلوسوفيتش في تاريخ صربيا الحديث".
 
اتهامات
ويأتي الموقف الرسمي لحكومة بلغراد في وقت اتهمها ماركو ميلوسوفيتش نجل الرئيس الراحل بمنعها من تنظيم الجنازة داخل البلاد, وأشار في تصريحات سابقة إلى أن عائلته ترغب بدفنه في موسكو بدلا من ذلك.
 
وقال نجل ميلوسوفيتش "لم تسمح سلطات بلغراد بذلك إنهم يريدون تجنبها (الجنازة), لقد هددوا بشكل رسمي وغير رسمي وليس أمامنا خيار آخر". وأضاف أن رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف وافق على إقامة الجنازة, مؤكدا أن الطلب من السلطات الرسمية بذلك سيتم غدا.
 
محكمة لاهاي أسفت لرحيل ميلوسوفيتش قبل صدور الحكم بحقه (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن في وقت سابق اليوم عن وصول ماركو إلى هولندا لتسلم جثة والده, ولم يعرف بعد الوجهة التي سينقل إليها سواء إلى بلغراد أو موسكو وسط هذه التصريحات المتضاربة.

وتخشى السلطات في جمهورية صربيا والجبل الأسود أن تترافق مراسم تشييع ميلوسوفيتش هناك مع مظاهر تأييد له قد تسبب لها حرجا كبيرا, بينما يتوقع اندلاع احتجاجات تطالب بمعاملة ميلوسوفيتش كمجرم حرب.
 
إغلاق الملف
من جهة أخرى أعلنت محكمة الجزاء الدولية إغلاق ملف محاكمة الرئيس اليوغسلافي الراحل بسبب وفاته، وذلك بعد أربعة أعوام من مثوله أمامها بتهم الإبادة الجماعية وارتكابه جرائم ضد البشرية.
 
وقال رئيس هيئة القضاة في محكمة لاهاي باتريك روبنسون في تصريح مختصر إن "وفاته تنهي هذه الإجراءات".
 
وأضاف روبنسون "نأسف لوفاته ونأسف كذلك لأن هذه الوفاة التي جاءت في وقت غير مناسب حرمته وجميع الأطراف المعنية من حكم بشأن الاتهامات الواردة في عريضة الاتهام".

وكان ميلوسوفيتش الذي عثر عليه ميتا في زنزانته بلاهاي يوم السبت، يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بشأن 66 تهمة وجهت له تتعلق بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أثناء الصراع الدموي الذي دار في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو مع تفكك الاتحاد اليوغوسلافي في تسعينيات القرن الماضي.

المصدر : وكالات