مجلس الأمن الدولي يسعى لاتخاذ قرار ضد إيران بعد إحالة ملفها إليه(الفرنسية)

أعلنت مصادر دبلوماسية أن سفراء الدول الـ15 بمجلس الأمن الدولي سيعقدون اجتماعا غير رسمي اليوم خارج مقر الأمم المتحدة يكرس لمناقشة الملف النووي الإيراني.
 
وقبل هذا الاجتماع, من المقرر أن يلتقي سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين, في مقر البعثة البريطانية لمناقشة نفس الأزمة.
 
وتحاول الدول الخمس التوصل لتفاهم حول نص قرار, بعد إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن الأربعاء الماضي, من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
جون بولتون أبدى موقفا متشددا تجاه طهران (الفرنسية)
بيان رئاسي
وقد اجتمع الأعضاء الدائمون أمس في مقر البعثة الأميركية في الأمم المتحدة, لبحث بيان رئاسي يدعو إيران إلى الانصياع قبل اتخاذ خطوات عقابية.
 
وقال سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون إن الأعضاء الدائمين "يتقاسمون شعورا بأن "هناك حاجة للتحرك بسرعة", بينما قال نظيره البريطاني إمير جونس باريس إنهم متوافقون على الخط الإستراتيجي ويناقشون أحسن الطرق لممارسة الضغط على إيران, لكنه قال إنهم قد يتقدمون بمشروع قرار دون الاتفاق على كل كلمة فيه.
 
من جانبه أوضح وزير خارجية بريطانيا جاك سترو أن أية خطوات يتخذها مجلس الأمن ستكون تدريجية ويمكن التراجع عنها "حتى يمكننا أن نرد على الأفعال وردود الأفعال الإيرانية", قائلا إن الهدف الأولي هو ممارسة الضغط المطلوب, لتعلق إيران كل الأنشطة الحساسة.
 
لكن سترو الذي كان يخاطب المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن حمل بقوة على إيران قائلا إنها "تتجه في الطريق الخطأ وتهدر الفرص", ولا يبدو أنها اتعظت بتغييرات النظم في العراق وأفغانستان.
 
وحسب مسودة مشروع قرار فرنسي بريطاني حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه فإن مجلس الأمن سيدعو إيران "لإعادة تعليق كل أنشطة تخصيب وتحويل اليورانيوم بشكل كامل ومستمر يمكن التحقق منه", ويدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى رفع تقرير إلى مجلس الأمن في أجل أقصاه أسبوعان.
 
لافروف أعرب عن إحباطه للتصريحات الإيرانية المتباينة حول الأزمة النووية (رويترز)
إحباط
وتتزامن تلك التحركات في وقت انتقدت فيه روسيا بشدة الطريقة التي تفاوض بها إيران حول ملفها النووي, ووصفتها بأنها لا تساعد إطلاقا على إيجاد حل للأزمة.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوكالة (R.I.I) الروسية إنه "محبط جدا" بسبب ما سماه إشارات متباينة تصدر عن إيران وصفها بأنها "لا تساعد إطلاقا هؤلاء الذين يسعون إلى إيجاد طرق سلمية لحل المشكلة".
 
غير أن لافروف دعا في لقاء مع صحيفة روسية الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية إلى عدم إدارة الظهر لوكالة الطاقة الذرية, قائلا إنه لا توجد إستراتيجية متفق عليها للاتفاق على ما يجب فعله في مجلس الأمن.
 
ودعا إلى اجتماع جديد في فيينا تشارك فيه الترويكا وروسيا والصين وواشنطن والمدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي لمناقشة الخطوة القادمة.
 
هذا ومن المتوقع أن تبدأ اليوم أو غدا مفاوضات جديدة في موسكو بين روسيا وإيران لمناقشة مقترح التخصيب الروسي الذي يقول الكرملين إنه ما زال قائما.

المصدر : وكالات