يابانيون يتظاهرون ضد القواعد العسكرية الأميركية (الأوروبية)


شدد رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي على ضرورة استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل وجودها العسكري في البلاد, رغم تصويت سكان مدينة يابانية على رفض ذلك الوجود.

 

وكان استفتاء في مدينة أيواكوني جنوب غرب اليابان أجري الأحد أظهر أن أكثر من 43 ألف شخص رفضوا خطة تقضي بنقل المزيد من القوات الأميركية لقاعدة قريبة من المدينة.

 

وقال كويزومي إن نتيجة التصويت هذه سوف لن تؤثر على سير المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل القوات الأميركية في اليابان. واعتبر أن رفض السكان مسألة طبيعية لوجود قواعد عسكرية بسبب الطبيعة الأمنية لتلك الموضوعات.

 

غير أن كويزومي تمنى على حكومات محلية أخرى في اليابان تستضيف قواعد عسكرية, أن لا تحذوا حذو أيواكوني في إجراء استفتاء بخصوص تلك القواعد. وتعهد ببذل المستطاع من أجل منع وقوع ذلك.

 

ويأتي هذا الاستفتاء في الوقت الذي تسعى فيه طوكيو وواشنطن للانتهاء من إعداد خطة شاملة لإعادة تنظيم وجود حوالي 50 ألف جندي في اليابان منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

 

طائرات أميركية بقاعدة يابانية (الفرنسية)

ويعقد الجانبان مباحثات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن إعادة انتشار للقوات الأميركية هناك.

 

ويناقش الجانبان أيضا المبلغ الذي يتعين على اليابان أن تدفعه من أجل نقل سبعة آلاف من جنود مشاة البحرية من جزيرة أوكيناوا اليابانية الجنوبية إلى غوام.

 

إلا أن اعتراض أيواكوني والمدن الأخرى التي تشعر بقلق من الضجة والحوادث والجريمة المرتبطة بوجود القواعد الأميركية, من شأنه أن يؤدي إلى عرقلة الجهود الرامية إلى الانتهاء من خطة شاملة لإعادة التنظيم وهي جزء من محاولة أوسع لتحويل الجيش الأميركي عالميا إلى قوة أكثر مرونة.

 

ورغم أن الاستفتاء الأخير ذو طبيعة رمزية لأن الحكومة لن تأخذ نتائجه في الاعتبار، إلا أنه سيشكل على الأرجح مؤشرا على مدى القبول الذي يلقاه وجود الجيش الأميركي في اليابان.

 

وأيواكوني مرفأ صناعي يضم مائة ألف نسمة، قرب هيروشيما مقابل كوريا الشمالية. وقال مراقبون إن بيونغ يانغ تقع على بعد 800 كلم منها.

 

ويتمركز حاليا ثلاثة آلاف من جنود مشاة البحرية في المدينة. وقد ألمح وزير الدفاع الياباني فوكوشيرو نوكاغا إلى أن رفض تعزيز القاعدة في أيواكوني سوف لن يؤثر على الخطة الثنائية لتعزيز قوات مشاة البحرية المقرر في  القاعدة. 

المصدر : وكالات