روسيا تعلن عن جولة جديدة من المفاوضات مع إيران
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ

روسيا تعلن عن جولة جديدة من المفاوضات مع إيران

رئيس الدبلوماسية الروسية يواصل تحركات بلاده لتسوية الأزمة الإيرانية (الفرنسية)


قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المفاوضات بين روسيا وإيران حول الملف النووي الإيراني ستستأنف "قريبا جدا".

وأوضح رئيس الدبلوماسية الروسية في تصريحات صحفية أن الجانب الإيراني توجه مرة جديدة في اليومين الماضيين باقتراح لموسكو لإجراء مفاوضات "وستجرى قريبا جدا".

وأفادت وكالة أنترفاكس الروسية أن تلك المفاوضات ستجرى في موسكو إما يوم الثلاثاء أو الأربعاء.

وفي وقت مبكر من اليوم قال رئيس وكالة الطاقة النووية في روسيا سيرغي كيرينكو إن الاقتراح الروسي لتخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية لا يزال مفتوحا.

وقد أرسلت إيران رسائل مختلفة اليوم مع اقتراب موعد انعقاد مجلس الأمن الدولي لمناقشة ملفها النووي، وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده "لن تتراجع قيد أنملة" عن برنامجها النووي باعتباره جزءا من حقوقها الثابتة.

كما نقل عن وزير الطاقة الإيراني برويز فتاح أن بلاده ستبدأ خلال الأشهر الستة المقبلة بناء محطة نووية مدنية ثانية، وأن الخطط الخاصة بهذه المحطة تم تسلمها من رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده.

وفي الجهة المقابلة قالت إيران إنها تراجعت عن موقفها من خطة روسيا لتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها وأكدت أن تلك الخطة ما زالت قابلة للتفاوض ولكن وفق شروط محددة.

إيران تتشبث ببرنامجها النووي وبمعاهدة حظر الانتشار (الفرنسية)

مقترح آخر
في غضون ذلك كشفت مصادر غربية عن مقترح روسي لعقد اجتماع بشأن النووي الإيراني يوم 20 من الشهر الجاري، في محاولة أخيرة للتوصل لتسوية خارج إطار مجلس الأمن الدولي.

ويتضمن الاقتراح الروسي دعوة الدول الخمس دائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إلى الاجتماع في مكان يفضل أن يكون العاصمة النمساوية فيينا.

وحسب تلك المصادر فإن مناقشات بدأت بالفعل بين الدول الكبرى بشأن الاجتماع المقترح، لكن لم توجه دعوة رسمية حتى الآن إلى البرادعي ولم يحدد بصفة نهائية مكان الاجتماع.

وانتقدت مصادر دبلوماسية الاقتراح الروسي واعتبرته محاولة لأخذ زمام المبادرة من مجلس الأمن في التعامل مع الملف، وأشارت إلى أن واشنطن بصفة خاصة لا ترى بديلا لمجلس الأمن في ممارسة الضغط على طهران لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتعاون مع وكالة الطاقة.

الرئيس الأميركي يزيد من اهتمامه بالملف الإيراني (رويترز)

احتمال العقوبات
على صعيد آخر استبعدت إيران فرض عقوبات اقتصادية عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال وزير الاقتصاد الإيراني داود دانيش جعفري إن فرض عقوبات اقتصادية على بلاده بسبب الموضوع النووي غير مرجح. وأضاف "لست قلقا من العقوبات لأنها ليست مرجحة".

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أشارا إلى إمكانية فرض عقوبات على إيران من خلال مجلس الأمن ما لم تمتثل لطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخصوصا تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.

لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يرى أن مجلس الأمن سيترك البابا مفتوحا لفتح مفاوضات مع إيران في أي وقت، مشيرا إلى أن أي تحرك للمجلس سيكون "تدريجيا".

ومن المقرر أن يجتمع المجلس في الأيام المقبلة ليطلب من طهران الامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوقف أنشطتها النووية.

وشدد الوزير البريطاني على أن تسلم مجلس الأمن للملف الإيراني لا يعني انتهاء الجهود من أجل إيجاد حل تفاوضي، بل يعني مرحلة جديدة في الجهود الدبلوماسية.

في مقابل ذلك ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتزم تنظيم حملة ضد زعماء إيران في إطار جهودها لتصعيد الضغوط الدولية على البرنامج النووي لطهران.

وقال أعضاء مجلس إدارة معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد والذين التقوا قبل أسبوعين ببوش ونائب الرئيس ديك تشيني ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي للصحيفة, إن لديهم الانطباع أن الإدارة تحولت إلى سياسة أكثر شدة ضد حكومة طهران.

المصدر : وكالات