إيران تستبعد العقوبات وتخطط لمحطة نووية جديدة
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

إيران تستبعد العقوبات وتخطط لمحطة نووية جديدة

إيرانيون يهتفون ضد الولايات المتحدة (رويترز)


استبعدت إيران اليوم فرض عقوبات اقتصادية عليها بسبب برنامجها النووي في وقت أعلنت فيه عن بناء محطة نووية مدنية ثانية في غضون ستة أشهر.

 

وقال وزير الاقتصاد الإيراني داود دانيش جعفري إن فرض عقوبات اقتصادية على بلاده بسبب الموضوع النووي غير مرجح. وأضاف "لست قلقا من العقوبات لأنها ليست مرجحة".

 

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أشارا لإمكانية فرض عقوبات على إيران ما لم تمتثل لطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخصوصا تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.

 

وفي الموضوع نفسه نقلت صحف إيرانية اليوم عن وزير الطاقة الإيراني برويز فتاح أن بلاده ستبدأ خلال الأشهر الستة المقبلة بناء محطة نووية مدنية ثانية وأن الخطط الخاصة بهذه المحطة تم تسلمها من رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغازاده.

 

تطورات الأزمة

سترو يرى فرصة للحل (الفرنسية)

وفي لندن رأى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن مجلس الأمن سيترك البابا مفتوحا لمفاوضات مع إيران في أي وقت.

 

وبحسب سترو, فإن أي تحرك لمجلس الأمن لتسوية الخلاف مع إيران في شأن طموحاتها النووية سيكون "تدريجيا". ومن المقرر أن يجتمع المجلس في الأيام المقبلة ليطلب من طهران الامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوقف أنشطتها النووية الحساسة.

 

وشدد الوزير البريطاني على أن تسلم مجلس الأمن للملف الإيراني لا يعني انتهاء الجهود من أجل إيجاد حل تفاوضي، بل يعني مرحلة جديدة في الجهود الدبلوماسية.

 

وفي واشنطن ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتزم تنظيم حملة ضد زعماء إيران في إطار جهودها لتصعيد الضغوط الدولية على البرنامج النووي لطهران.

 

وقال أعضاء مجلس إدارة معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد الذين التقوا قبل أسبوعين ببوش ونائب الرئيس ديك تشيني ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي للصحيفة, إن لديهم الانطباع أن الإدارة تحولت إلى سياسة أكثر شدة ضد حكومة طهران.

 

بوش وحملة ضد إيران (الفرنسية)

وذكرت الصحيفة أيضا أن بوش وفقا لما يذكره مساعدوه يقضي شخصيا وقتا أطول في دراسة القضية الإيرانية وانتدب مستشاروه ما يتراوح بين 30 و40 متخصصا للتشاور معهم في الأشهر الأخيرة.

 

الصحيفة كشفت كذلك أن وزارة الخارجية الأميركية استحدثت الأسبوع الماضي مكتبا للشؤون الإيرانية يعمل به عشرة موظفين مقارنة مع موظفين اثنين فقط العام الماضي كذلك تقوم الوزارة بزيادة التدريب على اللغة الفارسية كما تخطط لتخصصات وظيفية في الشؤون الإيرانية وهو الأمر الذي يعد صعبا بدون سفارة أميركية في طهران.

 

كما حذر مفتش الأسلحة الأميركي السابق ديفيد كاي من أن الأوان ربما قد فات لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مشيرا بهذا الصدد إلى عدم وجود إجماع على شن عمل عسكري ضد طهران. وأضاف أنه يخشى أن تكون النقطة التي قد يوجد فيها أي بديل منطقي غير العمل العسكري لوقف الإيرانيين إذا ما كانوا مصممين على المضي قدما في برنامجهم النووي، لكنه شدد على أن الخيار العسكري ما زال مستبعدا.

 

ملابسات بشأن المشروع الروسي(الفرنسية-أرشيف)

الخطة الروسية
وفي طهران تراجع المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي عن تصريحات سابقة ذكر فيها أن خطة روسيا لتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها لم تعد قائمة، وقال إن هذه الخطة ما زالت قابلة للتفاوض وفق شروط محددة.

 

وأوضح آصفي للتلفزيون الإيراني أن بلاده تصر على أن تأخذ الخطة بعين الاعتبار حقها في استكمال الأبحاث النووية على أراضيها، مؤكدا أن هذا الحق لا يمكن التخلي عنه حتى في حال صدور قرار أممي يطالبها بذلك.

 

تأتي هذه التصريحات بينما كشفت مصادر غربية مطلعة أن روسيا اقترحت عقد اجتماع بشأن النووي الإيراني في الـ20 من الشهر الجاري، في محاولة أخيرة للتوصل لتسوية خارج إطار مجلس الأمن الدولي.

 

وأوضح مسؤول رفض الكشف عن هويته أن الاقتراح الروسي يتضمن دعوة الدول الخمس دائمة العضوية إضافة لألمانيا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إلى الاجتماع في مكان يفضل أن يكون العاصمة النمساوية فيينا. وأضاف أن مناقشات بدأت بالفعل بين الدول الكبرى بشأن الاجتماع المقترح، لكن لم توجه دعوة رسمية حتى الآن إلى البرادعي ولم يحدد بصفة نهائية مكان الاجتماع.

 

وانتقدت مصادر دبلوماسية الاقتراح الروسي واعتبرته محاولة من موسكو لأخذ زمام المبادرة من مجلس الأمن في التعامل مع الملف، وأشارت إلى أن واشنطن بصفة خاصة لا ترى بديلا لمجلس الأمن في ممارسة الضغط على طهران لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتعاون مع وكالة الطاقة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: