أصابع الاتهام تشير إلى طالبان في هجوم كابل (الفرنسية)

تبنت حركة طالبان الأفغانية خطف أربعة ألبان ومثلهم من الأفغان العاملين بشركة ألمانية أمس السبت بمنطقة في ولاية هلمند جنوب البلاد. وقال المتحدث باسمها قاري محمد يوسف إن الرجال الثمانية بحالة صحية دية وسيقرر زعيم طالبان الملا محمد عمر مصيرهم.

وقالت مصادر أفغانية إن الثمانية يعملون في شركة إيكولوغ التي تعالج مياه الصرف الصحي بالقواعد العسكرية الأميركية والأفغانية. وأضافت أنهم كانوا في طريق عودتهم للعاصمة كابل بعد إجراء بحث ميداني بمنطقة في ولاية هلمند المجاورة لولاية قندهار المعقل السابق لطالبان.

واعترف حاكم قندهار أسد الله خالد في مؤتمر صحفي بخطف الرجال الثمانية، مؤكدا أن القوات الأفغانية تقوم بحملة تمشيط موسعة وتحقيقات مكثفة للعثور عليهم.

محاولة اغتيال
من جهة أخرى نفت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم اتهامات رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني صبغة الله مجددي للاستخبارات الباكستانية، بتدبير محاولة اغتياله في كابل صباح اليوم.

ووصفت المتحدثة اتهامات مجددي بأنها مزاعم غير منطقية ولا أساس لها من الصحة، وتؤثر سلبا على علاقات الدولتين.

صبغة الله مجددي انتقد بشدة باكستان (رويترز)

وقال مجددي بمؤتمر صحفي بكابل بعد نجاته إنه أصيب بحروق في يديه ووجه في الهجوم الانتحاري الذي قتل نحو خمسة أشخاص بينهم منفذاه وجرح ثلاثة آخرون.

وأضاف أن السلطات الأفغانية تلقت مؤخرا معلومات بتسلل ستة أشخاص إلى أفغانستان لاغتياله، في إطار خطة وضعتها الاستخبارات الباكستانية.

وأوضح مجددي أن ذنبه الوحيد هو العمل على تحقيق السلام والرخاء لبلاده، واتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه لا يريد تحقيق الأمن والاستقرار بأفغانستان.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الانتحاريين فجرا سيارتهما في موكب مجددي أمام جامعة بولي تكنيك غربي كابل. ولم تتبن أي جهة الهجوم الذي جاء بعد رئاسة مجددي لما يسمى لجنة المصالحة الوطنية التي تسعى بشكل أساسي لدمج مقاتلي طالبان السابقين بالمجتمع.

ويعتقد أن ذلك جعل مجددي هدفا لطالبان التي تتهم اللجنة بتشجيع الانشقاق داخل الحركة التي أطاح بها الغزو الأميركي نهاية عام 2001 من حكم البلاد. واتهم مصدر بالشرطة عناصر من تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم بمساعدة من طالبان.

وكان مجددي من أبرز قيادات المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفياتي السابق بثمانينيات القرن الماضي، وتولى رئاسة البلاد لشهرين بعد رحيل السوفيات وسقوط النظام الشيوعي عام 1992. وانتخب نهاية ديسمبر/كانون الأول رئيسا لمجلس الشيوخ (ميشرانو جيرغا).

ويتوقع المراقبون أن تشعل اتهامات مجددى الحرب الكلامية بين إسلام آباد وكابل التي كشفت حكومتها مؤخرا أنها قدمت معلومات استخباراتية لباكستان، تؤكد وجود زعيم طالبان الملا محمد عمر بالأراضي الباكستانية إضافة لمعسكرات تدريب للانتحاريين.

وانتقدت حكومة إسلام آباد بشدة هذه التصريحات، ووصفت المعلومات بأنها قديمة مستنكرة بشدة الكشف عنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات