طهران ترفض العرض الروسي وتترقب مجلس الأمن
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

طهران ترفض العرض الروسي وتترقب مجلس الأمن

منوشهر متقي أكد أن فرصة التفاوض مازالت قائمة (رويترز)

واجهت طهران الضغوط الغربية المتصاعدة عليها بتهديدات مماثلة، وتمسكت بحقها في حيازة برنامج نووي. وبلغت حدة لهجة تصريحات المسؤولين الإيرانيين لحد رفض الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بحث الاقتراح الروسي لم يعد مطروحا على برنامج حكومة طهران بعد إحالة ملفها لمجلس الأمن.

وأضاف حميد رضا آصفي في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر للأمن والطاقة بطهران أن "ما حدث في فيينا أثبت للأسف صحة التكهنات بأن الاجتماع سيكون سياسيا خالصا". كما أعلن أن بلاده سترفض أي قرار من مجلس الأمن يطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم.

وأكد المتحدث الإيراني مجددا أن بلاده لا تعتزم حاليا الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي" موضحا أن طهران تنتظر نتيجة اجتماع مجلس الأمن.

 طهران تمسكت بتخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)
وكرر وزير الخارجية منوشهر متقي الموقف نفسه في تصريحات للصحفيين بطهران على هامش المؤتمر، أكد فيها أن بلاده قد تعيد النظر في موقفها إذا شعرت بممارسة ضغوط جائرة عليها.

وردا على سؤال بشأن إمكانية الانسحاب من المعاهدة، قال متقي "نفضل استخدام الآليات المتاحة والحصول على حقوقنا من خلال عضويتنا المستمرة منذ أكثر من 30 عاما في المعاهدة".

لكنه أضاف "إذا بلغنا نقطة لا تؤمن فيها الآليات الموجودة حق الأمة الإيرانية، فإن الجمهورية الإسلامية يمكن أن تعيد النظر على الأرجح في سياستها". وأوضح أن الفرصة مازالت متاحة لجميع الأطراف لمواصة المفاوضات.

وأكد الوزير في خطاب ألقاه بافتتاح مؤتمر الأمن والطاقة أن إيران لن تستخدم النفط أداة في سياستها الخارجية.


جهود روسية
على الفور أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن بلاده تدرس الرفض الإيراني، مؤكدا أن موسكو مازالت تدعو لتسوية دبلوماسية للأزمة.

من جهته انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي (الدوما) قنسطنطين كوساشيف الموقف الإيراني. وحذر في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية من أن رفض طهران للعرض الروسي قد يؤدي لاتخاذ مواقف متشددة بمناقشات الملف الإيراني بمجلس الأمن نتيجة ما أسماه انعدام الثفة في النوايا الإيرانية.

واشنطن ترفض أي مداولات خارج مجلس الأمن (رويترز-أرشيف)
وأعرب النائب الروسي عن أسفه وخيبة أمله لأن طهران بذلك تدمر آخر فرصة حقيقية للتوصل إلى تفاهم، على حد تعبيره.

في هذه الأثناء كشفت مصادر غربية مطلعة أن روسيا اقترحت عقد اجتماع بشأن النووي الإيراني في العشرين من الشهر الجاري، في محاولة أخيرة للتوصل لتسوية خارج إطار مجلس الأمن الدولي.

وأوضح مسؤول رفض الكشف عن هويته أن الاقتراح الروسي يتضمن دعوة الدول الخمس الدائمة العضوية إضافة لألمانيا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إلى الاجتماع في مكان يفضل أن يكون العاصمة النمساوية فيينا.

وأضاف أن مناقشات بدأت بالفعل بين الدول الكبرى بشأن الاجتماع المقترح، لكن لم توجه دعوة رسمية حتى الآن إلى البرادعي ولم يتحدد بصفة نهائية مكان الاجتماع.

وانتقدت مصادر دبلوماسية الاقتراح الروسي واعتبرته محاولة من موسكو لأخذ زمام المبادرة من مجلس الأمن في التعامل مع الملف. وأشارت إلى أن واشنطن بصفة خاصة لاترى بديلا لمجلس الأمن في ممارسة الضغط على طهران لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتعاون مع وكالة الطاقة.

وقد أجرت الدول الخمس الدائمة العضوية الجمعة الماضية مشاورات مكثفة بشأن إصدار بيان رئاسي من المجلس، يطالب إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم والرد على تساؤلات المجتمع الدولي بشأن طبيعة برنامجها.

وتضغط واشنطن وأوروبا من أجل بيان شديد اللهجة بينما ترى موسكو وبكين ضرورة إبقاء تحركات مجلس الأمن كخيار أخير لتفادي المزيد من التعقيدات.

المصدر : وكالات