صورة من الاحتجاجات في الأردن (الفرنسية)

قررت الحكومة الدانماركية استبعاد مجموعة من الأئمة من محادثات بشأن سبل إدماج الجالية المسلمة, بسبب "تأليبهم العالم الإسلامي على الدانمارك".
 
وقال رئيس الوزراء أندريس فوغ راسموسن إن مجموعة من الأئمة انطلقوا في جولة في الشرق الأوسط في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين وكانوا يحشدون غضب الشارع الإسلامي و"يصبون الزيت على النار بنشرهم أخبارا مشوهة".
 
كما قال راسموسن إن بعض من أسماها مجموعات متطرفة كانت تقول شيئا في الخارج وتصرح بشيء آخر داخل الأراضي الدانماركية.
 
حكومة الدانمارك تستبعد الأئمة المتهمين من محادثات الاندماج بالمجتمع (الفرنسية-أرشيف)
وقالت وزيرة الاندماج ريكي هفيلشوي إن كل من شارك في هذه الجولة أو دعمها ستعلق مشاركته في محادثات الاندماج التي انطلقت العام الماضي تحت شعار "فرصة جديدة لكل شخص" لترقية فرص العمل والتعليم أمام المهاجرين الجدد وعائلاتهم, ومعالجة مشكل انتشار الغيتوهات, راصدة جائزة سنوية لكل من يسهم في ترقية الاندماج.
 
رسوم المحرقة
وتأتي خطوة الحكومة الدانماركية في وقت أعلن فيه رئيس تحرير الصفحة الثقافية في غيلاند بوستن فليمينغ روز أن الصحيفة مستعدة لنشر رسوم كاريكاتير المحرقة اليهودية التي ستتوج المسابقة التي نظمتها صحيفة همشهري الإيرانية "اختبارا لحرية الرأي الأوروبي", قبل أن يتراجع روز قائلا إن ذلك لا يمكن أن يحدث, وإنه بتصريحه ذاك "قد ارتكب خطأ".
 
من جهته دان الرئيس الفرنسي جاك شيراك نشر صحيفة شارلي إبدو الفرنسية الرسوم واعتبره استفزازا من شأنه أن يلهب المشاعر, بينما حث الرئيس الأميركي جورج بوش حكومات العالم على التصدي لما أسماها ردود الفعل العنيفة على الرسوم.
 
وقال بوش في استقباله عاهل الأردن عبد الله الثاني أمس الأربعاء "نحن نرفض العنف كوسيلة للتعبير عن الاستياء مما يمكن أن ينشر في الصحافة الحرة" التي قال إن عليها أن تدرك أن "مع الحرية هناك مسؤولية التفكير في شعور الآخرين".
 
يد إيرانية سورية
أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فاتهمت كلا من سوريا وإيران بتعمد إذكاء غضب المسلمين, لخدمة أهدافهما الخاصة، وقالت في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية في واشنطن إنه لا شيء يبرر حرق الممثليات الدبلوماسية, بينما قال مسؤول أوروبي أن "كل شخص يعرف سوريا يدرك أن الناس لا تقرر هكذا ببساطة النزول إلى الشوارع دون إيماءة من السلطات".
 
وفي كوبنهاغن اعتبر وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ موللر أن دوافع الهجوم على سفارة الدانمارك في دمشق السبت الماضي, "لم تكن فقط الرسوم الكاريكاتيرية". 
 
وأضاف موللر في تصريح تلفزيوني مساء الأربعاء أن "الدوافع تفوق هذه الرسوم الاثني عشر" لتبرير حرق السفارة الدانماركية, معتبرا أن الهدف هو "تخويف الدانمارك العضو غير الدائم في مجلس الأمن". وذكر أن "سوريا متهمة, في تحقيق جار, بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وهذه فكرة جيدة ربما لتخويف الدانمارك قليلا". 
ممثلو الجالية المسلمة ببريطانيا دعوا لحمايتهم من العنصرية والكراهية في الصحافة (الفرنسية-أرشيف)
وفي لندن دعا مؤتمر العمل الإسلامي الذي يضم ممثلي عشرات المساجد إلى تعديل القوانين التي تضبط أخلاقيات مهنة الصحافة لتجنب تكرر نشر الرسوم المسيئة.
 
وقال الناطق باسم المؤتمر الشيخ فياض صديقي إن ممثلي 650 مسجدا في بريطانيا يريدون تعديل مدونة السلوك الصحفي لحماية المسلمين من الكراهية والعنصرية.
 
واعتبر الشيخ صديقي أن "شتم نبي الإسلام أسوأ من أن تشتم زوجتك وأولادك أو أختك. قد يحدث ذلك مرة ومرتين, لكن عليك أن تتحرك في المرة الثالثة", كما رأى أن تكرار نشر الرسوم يوحي بأن وراءها دوافع خبيثة, لكنه أثنى على الصحافة البريطانية التي تحاشت في غالبيتها إعادة نشر الكاريكاتيرات. 

المصدر : وكالات