المسلمون يتهمون الدانمارك بإشعال نار فتنة يصعب إخمادها (الفرنسية)

أعربت سويسرا عن إدانتها لجميع المحاولات التي تلحق الأذى والضرر بالمسلمين أو تؤدي إلى جرح مشاعرهم.

وقالت الخارجية السويسرية في بيان رسمي متعلق بالأزمة المتصلة بنشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم، إنها تكن الاحترام الكبير لعقيدة المسلمين وإيمانهم أينما كانوا في العالم, وحثت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه على ضرورة اللجوء إلى الحوار والاستعداد لسماع الآخر، "لأنهما السبيلان للوصول إلى الاحترام والتفاهم بين المجتمعات والثقافات، أما العنف والتهديد فهما غير مقبولين بأي حال".

كما أشارت الخارجية السويسرية إلى أهمية "التفريق بين الالتزام بالحصول على المعلومة بموضوعية، والرغبة في الإساءة لإيمان ومشاعر الأشخاص والمجتمعات"، وأوضحت مدى العلاقات الطيبة بين سويسرا والعالم الإسلامي، التي وصفها البيان بأنها "مبنية على أسس من الثقة والتعاون الجيد".

جاء ذلك ردا على الاحتجاجات الإسلامية على قيام خمسة صحف سويسرية هي "فلت فوخه وبليك ولوتون وفانت كاتر أور وتريبون دي جنيف"، بإعادة نشر بعض من الرسوم المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بدعوى حرية التعبير عن الرأي وحماية قيم الحضارة الأوروبية.

مشاعر الاستياء مستمرة في العالم الإسلامي ولا تكتفي بالاعتذارات (الفرنسية)
وفي بولندا اعتذر رئيس تحرير صحيفة "ريغبو سبوليتا" اليمينية عن مساس الصحيفة بمشاعر المسلمين الدينية، بعد نشرها اثنين من الرسوم المسيئة للرسول الكريم. وقال غريغوري غاودن في موقع الصحيفة على الإنترنت "هدفنا كان الدفاع عن وسائل الإعلام الحرة من ابتزاز وعنف المتطرفين في الإسلام".

وكان وزير الخارجية البولندي شتيفن ميلر قدم يوم نشرت الصحيفة الرسوم, اعتذارات رسمية باسم وارسو. وانتقد رئيس الوزراء كازيمير مارشينكيفيتش نشر الرسوم يوم صدورها في الصحيفة، واعتبرها "تجاوزا لحدود حرية التعبير".

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية النرويجي يوناس ستورا إن العنف والإهانة مرفوضان في التعامل مع قضية الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. وأوضح المسؤول النرويجي في لقاء مع الجزيرة أن بلاده تتفهّم شعور المسلمين إزاء هذه الإساءة.

من جهته اتهم وزير الخارجية الإيطالي جيان فرانكو فيني ما دعاها شبكة أصولية بتعمد تأجيج الاحتجاجات الغاضبة على نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول الكريم. وقال فيني لوكالة الأنباء الإيطالية "أحدهم نفخ في النار", موضحا أنه لا يتخيل عدم تدخل دول مثل سوريا وإيران في وقف الهجمات على مقار السفارة الدانماركية، على حد تعبيره.

أما في بريطانيا فقد أكد وزير الداخلية تشارلز كلارك تضامن بلاده مع الحكومة الدانماركية، لكنه شدد على ارتباط ممارسة حرية التعبير باحترام معتقدات الآخرين.



احتجاجات ووساطة 
وبينما تتوالى الاعتذارات الأوروبية, ترتفع وتيرة الاحتجاجات بين المسلمين، ففي إيران هاجم مئات المتظاهرين مقر السفارة الدانماركية في طهران, وألقوا مواد مشتعلة على مبنى السفارة, لكن سرعان ما تمكن رجال الإطفاء من إخماد الحريق.

الأمن الإيراني لم يستطع كبح جماح الغاضبين (الفرنسية)
وحاولت قوات مكافحة الشغب الإيرانية تفريق المتظاهرين, غير أن عددا منهم تمكن من اجتياز الحواجز والدخول إلى مجمع السفارة الذي كان قد أخلي من العاملين فيه قبل المظاهرة.

كما تظاهر نحو 10 آلاف من طلاب جامعة الأزهر في القاهرة احتجاجا على ما نشرته صحف غربية من إساءات إلى النبي الكريم. وقد تقدم المظاهرة شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ومفتي الديار المصرية ورئيس جامعة الأزهر. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للدانمارك والنرويج، مطالبين بمقاطعة منتجاتهما وبقطع العلاقات الدبلوماسية معهما.

ومن المقرر أن تشهد سويسرا اعتصاما داخل مسجد المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف بعد صلاة يوم الجمعة المقبل. ويتوقع أن تشارك في هذا الاعتصام البعثات الدبلوماسية العربية والإسلامية في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف.

وفي إندونيسيا نصحت الدانمارك رعاياها صباح اليوم بمغادرة البلاد عقب الاحتجاجات الغاضبة المناهضة للرسوم المسيئة إلى الرسول الكريم.

ونتيجة للتدهور المستمر في الأوضاع بين العالم الإسلامي وأوروبا, أعربت تركيا عن استعدادها للتوسط بين الدول الإسلامية والدول الأوروبية لإيجاد حل بين الطرفين. كما أبدت ألمانيا استعدادها للتوسط، مستعينة بما وصفتها ببعض الدول في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات