تجددت المظاهرات اليوم في إندونيسيا وطالب المتظاهرون بمعاقبة ناشري الرسوم (الفرنسية)

احتجت الدانمارك رسميا لدى إيران عقب مهاجمة سفارتها في طهران لليوم الثاني على التوالي, وطالبت الحكومة الإيرانية بحماية الدبلوماسيين الدانماركيين العاملين في البلاد.

وقال ناطق باسم الخارجية الدانماركية إن وزير الخارجية بير شتيغ مولر اتصل هاتفيا بنظيره الإيراني وطالبه "بحماية السفارة وأرواح الدانماركيين". وحذر الوزير إيران من أنها ستتحمل المسؤولية كاملة عن أي ضرر يلحق بالمصالح الدانماركية.

جاء ذلك بعد أن اقتحم نحو 30 إيرانيا غاضبا مجددا اليوم مبنى السفارة الدانماركية في طهران، وألقى نحو 300 آخرين زجاجات حارقة عليها احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم. وتدافع المتظاهرون مع الشرطة التي لم تنجح في إبعادهم عن السفارة.

مظاهرات جديدة

الشرطة الأفغانية تدخلت لوقف الهجوم على مقر القوات النرويجية (الفرنسية)
وفي أفغانستان قتل شاب أفغاني وأصيب خمسة آخرون بجروح اليوم في مظاهرة خرجت بولاية فرياب شمالي البلاد. وهاجم المتظاهرون أحد مقرات القوات النرويجية التابعة لقوة حلف شمال الأطلسي للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف).

وقال نائب حاكم الولاية سيد أحمد سيد إن المتظاهرين ألقوا قنابل يدوية حارقة على مكاتب فريق إعادة إعمار الولايات الذي يديره النرويجيون. وأضاف أن المتظاهرين رشقوا المعسكر بالحجارة واقتحموا بوابته وأحرقوا معدات, موضحا أن أحد عناصر المعسكر أصيب بجروح, دون أن يحدد جنسيته.

وتظاهر آلاف الباكستانيين اليوم في بيشاور تلبية لدعوة من برلمان ولاية الحدود الشمالية الغربية المجاورة لأفغانستان احتجاجا على الرسوم. وسار رئيس وزراء الولاية أكرم دوراني مع عدد من وزرائه على رأس المظاهرة التي تمت دون حوادث.

وفي إندونيسيا تجددت المظاهرات اليوم وأحرق العلم الدانماركي مجددا في الساحات العامة بجزيرة سولاويسي ومدينة باندا آتشيه. وتجمع نحو خمسين شخصا أمام سفارة الدانمارك في جاكرتا، عقب تجمع في الموقع نفسه لأعضاء في حزب إسلامي.

وفي العراق أدان البرلمان الكردستاني في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه, نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم وطالب بمحاكمة المسؤولين عنها. ودعا البيان المسلمين إلى التعامل مع الحدث "بعيدا عن استعمال العنف، وبدلا عن ذلك استخدام لغة الحوار الهادئ الذي يجدي أكثر".

أكراد العراق خرجوا دون أي دعوة من الحكومة أو الأحزاب السياسية (الفرنسية)
وفي السليمانية خرج آلاف المتظاهرين في أول رد فعل شعبي على قضية الرسوم دون دعوة من أي طرف. وطالبوا بمعاقبة المسيئين لرسول الله.

وشهدت محافظة صلاح الدين شمال بغداد مظاهرة شارك فيها آلاف العراقيين أمام مجلس عشائر مدينة سامراء هاتفين بـ"الموت.. الموت.. للدانمارك", قبل أن يحرقوا أعلاما دانماركية ونرويجية. ودعوا إلى طرد القوات الدانماركية من العراق, معتبرين أنها أصبحت عدوة للمسلمين. 

وفي اليمن أمر الادعاء العام اليمني باعتقال ناشر ورئيس تحرير صحيفة الحرية عبد الكريم صبرة، وتقديمه للمحاكمة بسبب إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول. 

من جانبه قام مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين بتجميد عضوية صبرة "لتعمده الخروج عن ضوابط أخلاقيات المهنة". جاء ذلك بعد أن قررت وزارة الإعلام اليمنية تعليق صدور أسبوعية الحرية وملاحقة رئيس تحريرها قضائيا.

وفي الأردن طالب غالبية مجلس النواب الأردني في مذكرة رسمية وقعها 64 نائبا من أصل 110, الحكومة بإعادة النظر في الاتفاقات الاقتصادية والتجارية الموقعة مع الدول التى نشرت فيها الرسوم, وأن تعمل عمان فورا على وقف استيراد منتجات منها.

دعوة للهدوء

في اليمن هتف المتظاهرون ضد كل من يسيء للإسلام (الفرنسية)
وبعد أن طالت هذه الاحتجاجات الكثير من الدول الأوروبية, عبر ممثلو الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن أملهم في العودة إلى "الهدوء والحوار", دون اتخاذ إجراءات عملية لحماية الرعايا الأوروبيين.

جاء ذلك في اجتماع لسفراء دول الاتاد الأوروبي في بروكسل لبحث أعمال العنف التي طالت ممثليات بعض بلدانهم في العالم العربي والإسلامي. وقالت المتحدثة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي حضر الاجتماع "نعتزم إعادة الوضع إلى الهدوء والحوار والتفاهم للخروج من دوامة الخلاف والعنف".

وأكدت المتحدثة أن السفراء لم يبحثوا أي إجراء ينصح الرعايا الأوروبيين بعدم التوجه إلى دول عربية, خلافا للدانمارك التي دعت مواطنيها إلى عدم التوجه إلى 14 بلدا إسلاميا. ولم تتخذ دول الاتحاد تدابير تهدف إلى حماية المكاتب الدبلوماسية أو مواطنين أوروبيين في هذه البلدان. غير أن الرئاسة النمساوية للاتحاد طلبت الاثنين من سوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية حماية الرعايا الأوروبيين بعد المظاهرات العنيفة.

إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تحاول تبني موقف متوازن, قالت على لسان المتحدث باسمها سكوت ماكليلان, إنها تتفهم غضب المسلمين ضد الرسوم الكاريكاتيرية، لكنها أعربت عن أملها في إدانة ما أسمته "خطاب الكراهية" ضد المسيحيين واليهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات