إيران أبلغت الوكالة الذرية بأنها ستحد عمليات التفتيش لمنشآتها النووية (الفرنسية) 

صعدت إيران تحديها للتهديدات الأميركية والأوروبية بفرض عقوبات عليها في حال عدم وقف أنشطتها النووية.

فقد دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الإيرانيين إلى التظاهر يوم السبت القادم احتجاجا على هذه التهديدات.

وقال خامنئي في خطاب متلفز أمام ضباط من سلاح الجو الإيراني، إن المتظاهرين سيخرجون في هذا اليوم الذي يتزامن مع ذكرى الثورة الإسلامية عام 1979 ليطالبوا العالم بتوضيح ما يريدونه من بلادهم.

وأكد أن إيران ردت على كل أسئلة القوى الغربية المتعلقة ببرنامجها النووي، مشيرا إلى أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر يوم السبت الماضي هو اعتراف بأن المشكلة ليست أن طهران تسعى للحصول على السلاح النووي وإنما على التكنولوجيا النووية. وشدد على أن الغرب يريد أن يجعل إيران تابعة له وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.

تأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه وثيقة سرية أن إيران أبلغت الوكالة الذرية رسميا بأنها ستحد عمليات التفتيش لمنشآتها النووية، وستوقف تعليق الأنشطة النووية الحساسة.

تحذيرات بلير

بلير أكد أن إيران سترتكب خطأ جسيما إذا تجاهلت التحذيرات الدولية (رويترز)
وفي المقابل طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إيران بعدم تجاهل تحذيرات المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي, وقال إنها سترتكب خطأ جسيما لو فعلت ذلك.

وأكد بلير خلال جلسة استماع في مجلس العموم البريطاني أن تغييرا مثيرا للاهتمام حدث في أوروبا والولايات المتحدة خلال الاشهر الأخيرة في المواقف حيال مبادرات طهران.

واعتبر أن قرار الوكالة الذرية رفع الملف الإيراني الى مجلس الأمن الدولي يشكل خطوة أولى مهمة، مشددا على أهمية المضي قدما في فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي إذا توصل المجلس إلى ضرورة اتخاذ مثل هذا الإجراء حتى لو أدى ذلك إلى زيادة أسعار النفط.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إيران إلى اتخاذ خطوات لبناء الثقة مع المجتمع الدولي، للعودة إلى المحادثات بشأن ملفها النووي.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد اعتبر أن الوكالة الذرية أصدرت قرارا "متوازنا" بالطلب من إيران تعليق كل أنشطتها النووية الحساسة وإبلاغ مجلس الأمن الدولي بالملف الإيراني.

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ إن بلاده تأمل تسوية المسألة النووية الإيرانية "بالطرق الدبلوماسية لمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة".

وبعد لقائه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس قال الوزير الصيني للصحفيين، إن الصين وفرنسا ترغبان في تعزيز المشاورات وتبادل وجهات النظر في هذه المسألة.

المصدر : وكالات