سمير شطارة-أوسلو

علمت الجزيرة نت من مصدر موثوق أن وزارة الخارجية النرويجية تجري اتصالات مع عدد من قيادات المنظمات الإسلامية في أوسلو للخروج بحل وسط للأزمة المتفجرة على خلفية قيام إحدى الصحف النرويجية بإعادة عرض الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وكشف المصدر طالبا عدم ذكر اسمه أن وفدا يضم قيادات إسلامية نرويجية وممثلا عن الكنيسة النرويجية سيصلون العاصمة القطرية الدوحة قريبا يحملون رسالة من الحكومة النرويجية تستنكر فيها الأخيرة عرض الرسوم المسيئة للرسول الكريم.

وقال المصدر إن الوفد سيلتقي بالدكتور يوسف القرضاوي ويسلمه رسالة من الحكومة النرويجية تستنكر فيها إعادة عرض الرسوم في صحيفة "ماغازينت" المسيحية.

وأفاد المصدر أن الوفد سيشرح للقرضاوي بوصفه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حيثيات وتداعيات الأزمة الراهنة، مؤكدا أنه سيسلط الضوء على أن المسلمين في الدول الإسكندنافية يطالبون الحكومات بالاستنكار ولا يطالبونها بالاعتذار لأن القوانين المعمول بها هنا لا تجيز للحكومة تقديم الاعتذار عن الصحف التي تتسلح بحرية الصحافة.

وأوضح أن الوفد سيتطلع إلى شرح القضية من خلال قناة الجزيرة باعتبارها أهم قناة عربية تمتاز بالتوازن وتتحلى بمصداقية. كما سيجتمع الوفد النرويجي بمجموعة من العلماء لشرح القضية وتداعياتها.

الموقف الدانماركي
في المقابل أكد الناطق الرسمي لأئمة المسلمين في الدانمارك أحمد عكاري في اتصال مع الجزيرة نت أن الحكومة الدانماركية لا تعترف بأنها طرف مباشر في الأزمة، وذلك استنادا إلى القوانين المعمول بها في الدانمارك التي تنص على حرية الصحافة وتحميل الصحافة وحدها مسؤولية ما ينشر فيها.

"
مسلمو الدانمارك اقترحوا حلين لإنهاء الأزمة، أحدهما يتمثل في خروج ممثل عنهم مع رئيس الوزراء أو وزير الخارجية لتوضيح المسألة، أو خروجه مع رئيس تحرير الصحيفة لتقديم اعتذاره عن عرض الرسوم فيما يؤكد هو احترام المسلمين لحرية التعبير
"
وأضاف عكاري الذي يتحدث باسم أكثر من 28 منظمة إسلامية أن الحكومة تقف عاجزة عن وقف نشر الرسومات لأن القوانين تسمح بنشرها، ودلل على ذلك بأن رئيس الوزراء نفسه يتعرض بين الحين والآخر إلى رسوم كاريكاتورية ساخرة لا يستطيع إيقافها.

إلا أن عكاري طالب الحكومة الدانماركية باتخاذ موقف واضح إزاء هذه الرسوم وإزاء الأزمة، وذلك عبر استنكار أو انتقاد صدور مثل هذه الرسومات، آخذا على الحكومة تهربها من تحمل أي مسؤولية أو إظهار عدم مبالاتها بمشاعر المسلمين.

وقدم عكاري اقتراحين لاحتواء الأزمة، يتمثل أحدهما في خروجه مع رئيس الوزراء أو وزير الخارجية لتوضيح المسألة، أو خروجه مع رئيس تحرير الصحيفة لتقديم اعتذاره عن عرض الرسوم فيما يؤكد هو احترام المسلمين لحرية التعبير.

يذكر أن الدانمارك تضم جالية مهاجرة يبلغ عددها نحو 400 ألف شخص بين سكانها الذين يبلغ عددهم 5.4 ملايين نسمة، في حين يزيد تعداد المسلمين هناك عن 200 ألف نسمة ويمثلون 3% من السكان. ورغم ذلك فإنهم يعتبرون ثاني أكبر مجموعة دينية في الدانمارك بعد المسيحيين اللوثريين الإنجيليين الذين تمثل الملكة مارغريت الثانية رأس زعامتها وينتمي إليها 85% من السكان.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة