أحمدي نجاد وصف قرار إحالة ملف بلاده النووي لمجلس الأمن بالمضحك (رويترز)

شن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هجوما لاذعا على "أعداء إيران" ووصفهم بأنهم أغبياء. وأعلن أن طهران ستوقف اعتبارا من اليوم تطبيق البرتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.
 
ووصف نجاد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن الدولي بأنه مضحك.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نجاد قوله "يمكنكم إصدار ما شئتم من القرارات من هذا النوع ويمكنكم اللهو بها لكن لا يمكنكم منع تقدم إيران"، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني لا يحتاج إلى الغربيين بل على العكس هم من يحتاجون إليه.
 
وأكد متوجها في حديثه إلى الغرب "تعرفون أنكم لا تستطيعون أن تفعلوا شيئا بما أن زمن الترهيب ولى وأنه عليكم قبول واقع العالم اليوم".
 
وسبق أن أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر صحفي بطهران أن بلاده أوقفت كل الإجراءات الطوعية التي اتخذتها خلال السنوات الثلاث الماضية ولم تعد تلتزم بالبروتوكول الإضافي وغيره من الإجراءات الطوعية، في إشارة إلى تعليق عملية تخصيب اليورانيوم.
 
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان طهران أنها ستواصل محادثاتها مع موسكو بشأن مقترحها بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
 
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي "نواجه وضعا جديدا. الجولة الثانية من المفاوضات المقررة يوم 16 من الشهر الجاري بين البلدين ستجرى, لكن تجب ملاءمة الخطة الروسية مع الوضع الجديد لكي نتمكن من البحث فيها".
 
ويعتبر هذا الموقف أكثر اعتدالا بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوفد الإيراني في فيينا جواد وعيدي الذي رأى أن الاقتراح الروسي قد لا يكون له أي معنى بعد قرار الوكالة الدولية.
 
وفي سياق ردود الفعل الإيرانية توعد قائد الأركان العسكرية الإيرانية المشتركة عبد الرحيم موسوي بتلقين "الأعداء" درسا لن ينسوه على مدى التاريخ إذا أقدموا على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
 
ردود فعل دولية
الوكالة الذرية أمهلت طهران حتى الشهر القادم (الفرنسية)
وفي محاولة لحث إيران على الابتعاد عن المواجهة مع المجتمع الدولي، دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم طهران إلى قبول اقتراح التسوية الروسي بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
 
وقال إن هذا الاقتراح يمكن أن يشكل مفتاحا لحل تفاوضي. لكنه اعتبر قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة ملف إيران لمجلس الأمن مبررا بالكامل.
 
وفي طوكيو حثت الحكومة اليابانية طهران على أخذ قرار وكالة الطاقة الذرية بجدية. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية يوشينوري كاتوري أن بلاده تعتبر القرار رسالة واضحة إلى إيران "وخطوة مهمة من شأنها أيضا أن تحل القضية بالطرق الدبلوماسية".
 
وفي واشنطن اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن القرار رسالة واضحة لطهران بأن العالم لن يسمح لها بحيازة سلاح نووي. غير أن بوش اعتبر أن القرار لا يعني "انتهاء المساعي الدبلوماسية".
 
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويرايودا اليوم أن إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن "ستأتي بنتائج عكسية"، مضيفا أنه كان من المتوقع صدور رد فعل سلبي من طهران.
 
وقد حث وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إيران اليوم على الإجابة على مجموعة من أسئلة وكالة الطاقة الذرية في غضون أسابيع لتهدئة المخاوف الغربية بشأن خطط طهران لإنتاج أسلحة نووية.
 
وأبدى إيفانوف شكه في فعالية العقوبات في الضغط على إيران. وقال أمام مؤتمر أمني في ميونيخ "لست متأكدا من فعالية العقوبات فقد أثبتت حالة العراق أن العقوبات ليست فعالة دائما".

المصدر : وكالات