البنتاغون توقعت أن تواجه أميركا حربا مشابهة لأفغانستان والعراق في دول أخرى مستقبلا (الفرنسية-أرشيف)

رجح واضعو إستراتيجيات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تواجه الولايات المتحدة حربا طويلة ضد ما أسموه بالإرهاب، مؤكدين على أهمية تهيئة الجيش الأميركي لمواجهة التهديدات غير التقليدية من خلال تعزيز عدد القوات الخاصة.

وجاء في ديباجة الوثيقة الإستراتيجية العسكرية التي تقدم كل أربع سنوات إلى الكونغرس أن الولايات المتحدة ستواجه أعداء مثل تنظيم القاعدة أكثر مما ستواجه دولا تملك أسلحة تقليدية.

واعتبرت الوثيقة أن العراق وأفغانستان ساحتا معركة حاسمتان الآن، إلا أنها أشارت إلى أن الصراع يمتد إلى خارج حدودهما بكثير، ونصحت الوثيقة الولايات المتحدة للاستعداد لخوض حروب في العديد من المناطق وفي الوقت ذاته.

ونصحت وزارة الدفاع بإعادة توجيه الإمكانات والقوات العسكرية الأميركية لتكون "أكثر ليونة" وأن تستعد لمواجهة تحديات غير تقليدية وأوسع، وأن تحمي نفسها من العمليات غير المتوقعة خلال السنوات العشرين المقبلة.

واقترحت زيادة بنسبة 15% على عدد القوات الخاصة، أي ما يعادل ثمانية آلاف شخص، بالإضافة إلى إنشاء قيادة للعمليات الخاصة داخل مشاة البحرية الأميركية (مارينز)، كما اقترحت زيادة عدد وحدات الحرب النفسية والشؤون المدنية بنسة 33% في هذا المجال، وكذلك زيادة الوسائل المتاحة لها، لمواجهة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وتنوي وزارة الدفاع الأميركية تخصيص 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتمويل برنامج يسمح بتطوير مجموعة من الإجراءات المضادة للتهديدات الناجمة عن الإرهاب البيولوجي، كما أوضحت الوثيقة أنه في مواجهة "الغموض الإستراتيجي في المستقبل" فإن الوزارة ستطور مجموعة واسعة من وسائل الردع التقليدية، مع الإبقاء على قوة ردع نووية قوية.

وفي هذا الإطار قررت البنتاغون اللجوء إلى عدد صغير من الصواريخ البالستية من طراز "ترايدنت" التي تطلق من الغواصات، لاستخدامها في إطار رد تقليدي سريع، كما أشارت الوثيقة إلى أن البنتاغون ستبدأ بتطوير نوع جديد من الغارات على المدى الطويل.

واعتبرت البنتاغون أن هذه الوثيقة لا تشكل تغييرا إستراتيجيا بل امتدادا للإستراتيجية العسكرية التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، والتي طورت فيها مبدأ الضربة الوقائية.

المصدر : وكالات