تحويل الوكالة الدولية ملف إيران يشكل عامل ضغط على طهران لوقف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

نفى مكتب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم صحة نبأ بثته وكالة مهر للأنباء عن إصدار الرئيس الإيراني أمرا باستئناف العمل في صنع الوقود النووي ردا على نقل ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.

وقال متحدث باسم الرئاسة الإيرانية إن الرئيس محمود احمدي نجاد "لم يتخذ أي إجراءات جديدة اليوم". وأضاف أن الرسالة التي أذاعتها وكالة مهر للأنباء كتبها أحمدي نجاد في أواخر العام الماضي بعدما أصدر البرلمان الإيراني في البداية قرارا باستئناف تخصيب اليورانيوم. وقال إن هذا المرسوم لم يصدر لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

وكان جاء في نسخة من الأمر الرئاسي وضعتها وكالة مهر الإيرانية للأنباء على موقعها على الإنترنت أن أحمدي نجاد "يأمر بتفعيل القانون الذي يلزم الحكومة الإيرانية بوقف إجراءاتها الطوعية إذا أحيلت قضية إيران أو أبلغت إلى مجلس الأمن".

يأتي ذلك بعد أن أعلنت طهران على لسان نائب رئيس مجلس الأمن القومي جاويد فايدي أنها ستبدأ بعمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع وستوقف التفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية من قبل الوكالة الدولي للطاقة الذرية.

قرار الوكالة الدولية
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أحالت اليوم ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي بعد التصويت على مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس محافظي الوكالة اليوم.

وقال ناطق باسم الوكالة إن مشروع القرار -الذي مرره الاتحاد الأوروبي- حظي بموافقة 27 عضوا في الوكالة ومعارضة ثلاث دول هي كوبا وسوريا وفنزويلا وامتناع خمس دول عن التصويت هي الجزائر وروسيا البيضاء وإندونيسيا وليبيا وجنوب أفريقيا.

لكن القرار يعطي مهلة شهر قبل أي تحرك للأمم المتحدة ضد إيران وذلك لمنح وقت للجهود الدبلوماسية قبل الاجتماع المقبل للوكالة الدولية في فيينا في مارس/آذار.

ويطلب القرار من إيران العودة إلى تعليق كل أنشطة التخصيب بدءا بالأبحاث في هذا المجال التي استأنفتها طهران في 10 يناير/كانون الثاني والرد على سلسلة أسئلة لم توضح عن طبيعة برنامجها النووي.

ويأتي هذا القرار بمثابة تسوية بين رغبة الولايات المتحدة بحصول تحرك فوري للأمم المتحدة ضد إيران وطلب روسيا إعطاء الجهود الدبلوماسية المزيد من الوقت.

وتريد روسيا والصين والدول النامية تجنب مواجهة في مجلس محافظي الوكالة مع إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وتدعو للحل الدبلوماسي للخلاف مع طهران.

"
شبهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل البرنامج النووي الإيراني بالتهديد الذي كان يمثله النظام النازي في ألمانيا في بداية عهده

"
ردود فعل
وفي هذا السياق صعدت ألمانيا حملتها على إيران معتبرة إياها تجاوزت عن عمد الخط الأحمر بشأن برنامجها النووي وعليها أن تقبل التفاوض على أساس المقترح الروسي الذي يدعو لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.

كما شبهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل البرنامج النووي الإيراني بالتهديد الذي كان يمثله النظام النازي في ألمانيا في بداية عهده.

ولكن ميركل التي كانت تتحدث في ندوة عن الأمن في ميونيخ أنها لا تفكر في حل عسكري إزاء طهران.

وفي فرنسا دعا وزير الخارجية فيليب دوست بلازي طهران إلى "التعليق الكامل لأنشطتها" النووية, مرحبا برفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

أنجيلا ميركل صعدت سياسيا ضد إيران وفضلت الحل السلمي (الفرنسية)
من ناحيته دعا السفير البريطاني لدى الوكالة الدولية بيتر جنكينز الفور إيران إلى "إعادة النظر" في التهديدات التي أطلقتها بشأن الحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورفض عرض موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.

وفي موسكو أعربت وزارة الخارجية الروسية عن ارتياحها اليوم السبت لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها شددت على ضرورة اتباع النهج الدبلوماسي مع طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين في تصريح نقلته وكالة إيتار تاس إن روسيا "مرتاحة لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلق بالمشكلة النووية الإيرانية".

المصدر : وكالات