تقرير مرحلي قال إن برنامج إيران لا يخدم هدفا آخر إلا الحصول على أسلحة نووية (الفرنسية)

أجلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الغد اجتماعا للنظر في مشروع قرار بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن.
 
وقال مصدر دبلوماسي لم يكشف عن هويته إن الاجتماع أجل لمعارضة دول من كتلة عدم الانحياز بما فيها مصر صيغة مشروع القرار -الذي توصلت إليه الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا- لأنه لا يشير إلى "شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل" في تلميح إلى إسرائيل التي يعتقد أنها القوة النووية الوحيدة بالمنطقة.
 
وقال دبلوماسي آخر إن الولايات المتحدة تخشى إن أدخل التعديل الذي تقترحه الدول النامية، أن يتحول ذريعة تتحجج بها إيران مستقبلا حتى لا تتخلى عن برنامجها النووي.


 
ثقة واشنطن
غير أن مصدرا دبلوماسيا غربيا أبدى ثقته في التوصل إلى قرار بالإحالة, يستجيب في الوقت نفسه لانشغالات الدول النامية. كما أبدى مندوب واشنطن غريغوري شولت ثقته في وجود أغلبية قوية تدعمه ويتزايد عددها" رغم تأكيد رئيس وفد إيران جافاد فايدي أن كتلة عدم الانحياز ستعطل القرار.
 
وكانت كل من كوبا وفنزويلا وسوريا أعلنت موقفها مسبقا، وقالت إنها ستعارض أي قرار بالإحالة. بينما ذكر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الصين ستصوت لصالحه.


 
مندوب إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطاني (الفرنسية)
التقرير المرحلي
وكان تقرير مرحلي أعده أولي هاينونن مساعد البرادعي تحدث عن وثائق بحوزة إيران اطلع عليها خبراء الوكالة، تثبت أن برنامجها لا يخدم هدفا آخر إلا الحصول على أسلحة نووية. وقال هاينونن إنها تجتهد في التحضير لتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استعماله وقودا لقنابل نووية.
 
وبنت الوكالة حكمها على وثيقة من 15 صفحة "متعلقة بتصنيع أجزاء قنبلة نووية" بما فيها نواة رؤوس الصواريخ, وافقت طهران على أن يطلع الخبراء عليها الأسبوع الماضي لكن دون السماح بتصويرها.



جهود غير ناجحة
وقال التقرير إن إيران حاولت دون جدوى الحصول على أجهزة تسمح بتطوير برنامج نووي عسكري, كما بدأت بتطهير اليورانيوم بما في ذلك "تحديث كبير لنظام التحكم في الغاز في وحدة تجريبية لتخصيب الوقود في ناتانز" بعد إزالة أختام الوكالة, لكنها لم تبدأ في تجريب وحدات الطرد المركزي أو تغذيتها بغاز اليورانيوم.
 
وتحدث التقرير عن آثار يورانيوم عالي التخصيب وآخر ضعيف التخصيب بمواقع خزنت بها أدوات تخصيب قادمة من باكستان عبر السوق السوداء.
 
كما رفضت طهران الأسبوع الماضي -حسب التقرير- السماح بلقاء أحد علمائها بدعوى أنه عسكري لا مدنيا, وهو ما علق عليه مسؤول مقرب من الوكالة بأن واشنطن وحلفاءها يرونه دليلا على تدخل الجيش الإيراني في البرنامج النووي مما يثبت أنه لتصنيع قنابل نووية.



شهر للانصياع
وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصف أمس برنامج إيران النووي بأنه لا يمثل خطرا وشيكا، لكنه يتجه إلى مرحلة حرجة لا تصل حد الأزمة. ونبهها إلى أن أمامها شهرا لتتعاون وتتفادى نقل ملفها إلى مجلس الأمن.
 
غير أن محمد البرادعي وصف اليوم اجتماع مجلس حكام الوكالة بأنه ليس اجتماع أزمة, وإنما تنبيه لطهران التي حذر رئيس وفدها لمجلس الحكام جواد فايدي من أن أي قرار بنقل الملف إلى مجلس الأمن "سيقتل في المهد مقترح روسيا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها" مبديا ثقته في أن تعطل كتلة عدم الانحياز أي قرار بالإحالة.

المصدر : وكالات