ملف مجرمي حرب البلقان ترك آثارا على علاقة بلغراد بالاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)  

أعلنت مصادر دبلوماسية مسؤولة بالاتحاد الأوروبي أن الاتحاد سيعيد النظر في قراره منح صربيا مهلة محددة لاعتقال مجرمي الحرب كشرط لإتمام إجراءات الحصول على العضوية الأوروبية.

وقال وزير خارجية هولندا برنارد بوت إن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل اليوم سيناقش التراجع عن تهديد صربيا بتجميد إجراءات العضوية, مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الدول يعارض فكرة المهلة وتوجيه إنذار نهائي لبلغراد.

من جانبها قللت صربيا من أهمية التهديدات الأوروبية المعلنة وتوقعت ألا يلجأ الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليها بسبب ملف مجرمي الحرب المطلوبين وعلى رأسهم الجنرال راتكو ملاديتش المتهم بالتورط في سلسلة مجازر راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف من مسلمي البوسنة خلال الفترة بين عامي 1992و1995.




شكوى بوسنية
من جهة أخرى تنظر محكمة العدل الدولية في لاهاي اليوم الاثنين في شكوى رفعتها جمهورية البوسنة ضد جمهورية صربيا والجبل الأسود تتهمها فيها بممارسة الإبادة خلال حرب 1992-1995, في أول قضية من نوعها بأوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وينتظر أن تستمر المداولات حتى مايو/أيار القادم, ولن يصدر حكم قبل نهاية العام الحالي.

وينظم الناجون من الحرب البوسنية تجمعا خارج المحكمة يحملون فيه أسماء ثمانية آلاف مسلم قتلوا في سربرنيتشا في شرق البوسنة, في واحدة من أفظع مجازر الحرب, ما زال أحد أهم مسؤولين عنها وهما رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش في حالة فرار.

وقد أدت الحرب البوسنية -التي اندلعت عندما حاولت البوسنة في 1992 الانفصال عن يوغسلافيا على غرار كرواتيا وسلوفينيا- إلى مقتل مائة ألف شخص, وانتهت في 1995 باتفاقات دايتون بالولايات المتحدة.

المصدر : وكالات