ألمانيا تنفي تسليم الأميركيين خطة القيادة العراقية لحماية بغداد
آخر تحديث: 2006/2/28 الساعة 02:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/28 الساعة 02:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/30 هـ

ألمانيا تنفي تسليم الأميركيين خطة القيادة العراقية لحماية بغداد

تعاون الاستخبارات الألمانية مع الأميركية يكشف بعض أسباب سقوط بغداد (الفرنسية-أرشيف)

نفت ألمانيا تسليمها الولايات المتحدة الأميركية نسخة من خطة أعدتها القيادة العراقية السابقة للدفاع عن بغداد، قبل شهر من الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.

 

النفي الألماني جاء في أعقاب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين, جاء فيه أن اثنين من الجواسيس الألمان كانا يعملان بالعاصمة العراقية قبل الحرب, قاما بنقل معلومات عسكرية رئيسية إلى الولايات المتحدة، في وقت كانت تعبّر فيه برلين عن معارضة علنية قوية للغزو الأميركي.

 

تقرير نيويورك تايمز أوضح أن مسؤولي المخابرات الألمانية قدموا مساعدة ملموسة للولايات المتحدة أكبر مما اعترفت به حكومتهم علانية. إلا أن المتحدث باسم الحكومة الألمانية اعتبر أن ما جاء في النيويورك تايمز "زعم زائف"، رغم قوله أيضا إن المخابرات والحكومة ليست لديهما أي معرفة بشأن هذه الخطة "حتى الآن".

 

ومن شأن إبراز دليل على تقديم عملاء ألمان معلومات عسكرية مهمة إلى واشنطن, أن يشكل إحراجا كبيرا للمسؤولين في حكومة المستشار السابق غيرهارد شرودر, خصوصا وزير الخارجية الحالي فرانك فالتر شتاينماير, الذي كان أكبر مساعدي شرودر والمشرف على جهاز المخابرات.  

 

خطة مفصلة

معلومات ألمانية رغم معارضة شرودر للحرب (الفرنسية-أرشيف)
وطبقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز فإن خطة الدفاع العراقية أعطت الجيش الأميركي فرصة اطلاع غير عادية على المداولات التي كانت تجرى على مستوى عال في العراق، بما في ذلك مكان وكيفية تخطيط القيادة العراقية لنشر الوحدات الأكثر فعالية.

 

التقرير استند, كما قالت الصحيفة, إلى دراسة عسكرية سرية أعدتها قيادة هيئة الأركان الأميركية المشتركة عام 2005. والتقرير الذي يقع في 90 صفحة هو جزء من نص أكبر قدم للجنة مراجعة برلمانية، كانت تحقق في تقارير عن أن المخابرات الألمانية ساعدت الولايات المتحدة في اختيار مواقع لقصفها أثناء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

 

الصحيفة أوضحت, نقلا عن الدراسة, أنه بعد حصول العملاء الألمان على الخطة العراقية أرسلوها لقيادتهم. وأضافت الدراسة أنه في فبراير/شباط عام 2003 قدم ضابط مخابرات ألماني في قطر نسخة إلى مسؤول في وكالة المخابرات الدفاعية الأميركية، كان يعمل في مقر القيادة المسؤول عن شن الهجوم على العراق الجنرال تومي فرانكس.

 

الخطة العراقية, طبقا للصحيفة, كانت تدعو إلى حشد القوات على طول حلقات دفاعية عدة قرب بغداد، بما في ذلك "خط أحمر" يتمسك به الحرس الجمهوري العراقي حتى النهاية. وكانت الخطة العراقية خطة معدلة عن أخرى اعتمدت في ديسمبر/كانون الأول 2002.

"
الخطة العراقية التي تسربت كانت تدعو إلى حشد القوات على طول حلقات دفاعية عدة قرب بغداد، بما في ذلك "خط أحمر" يتمسك به الحرس الجمهوري العراقي حتى النهاية
"

 

الحكومة الألمانية, من جانبها, قالت في تقرير لها صدر الأسبوع الماضي إن عميليها في بغداد قدما للمسؤولين الأميركيين وصفا لأماكن وجود الجيش والشرطة العراقية في بغداد، بما في ذلك في بعض الحالات الإحداثيات الجغرافية للقوات المسلحة, فضلا عن معلومات حول مواقع مدنية ينبغي تجنبها في الغارات الجوية.

 

غير أن الخبير الألماني في الاستخبارات السرية أريك شميت أنبوم، اعتبر أن مقال نيويورك تايمز "موثوق جدا" نظرا للعلاقات الوثيقة بين الاستخبارات الألمانية والاستخبارات العراقية. وقالت الصحيفة نقلا عن الدراسة إنه بعد حصول العملاء الألمان على الخطة العراقية أرسلوها لقيادتهم.

 

المعارضة الألمانية ممثلة في حزب الخضر الشريك الأصغر في حكومة شرودر وقت الغزو, والحزب اليساري, طالبا بإجراء تحقيق قد يتطلب أن يدلي مسؤولون من الحكومتين الحالية والسابقة بشهاداتهم تحت القسم.

 

إلا أن كلتا الكتلتين لا تتوفر لهما نسبة 25% من أصوات البرلمان المطلوبة لفرض تحقيق حول الموضوع, وسوف يحتاجان إلى دعم الحزب المعارض الرئيسي الآخر وهو الحزب الديمقراطي الحر. 

المصدر : وكالات