فرنسا تسجل أول حالة للمرض في دول الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)


أفادت السلطات الفرنسية اليوم السبت بأن الاختبارات أكدت وجود فيروس H5N1 الذي يسبب أنفلونزا الطيور، في مزرعة للديوك الرومية في شرق البلاد حيث نفقت آلاف الطيور.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي ينتقل فيها الفيروس إلى طيور مزرعة محلية في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمكن أن يوجه ضربة لصناعة الدواجن في فرنسا، التي تبلغ قيمتها نحو سبعة مليارات دولار سنويا وتعد الأكبر في الاتحاد.

وأوضح بيان لوزارة الزراعة الفرنسية أن الفيروس المسبب لإنفلونزا الطيور هو السبب في وفيات الدجاج الرومي في منطقة آين (وسط شرق فرنسا).

وأضاف البيان أن المختبر الوطني التابع للوكالة الفرنسية للأمن الصحي للمواد الغذائية في بلوفراغان (غرب)، أكد للتو وجود فيروس H5N1 بشكل مشابه وبمعدل 99% للفيروس الذي سجل في بطة برية في منطقة جوايو السبت الماضي، في مزرعة تضم 11 ألف طير من الدجاج الرومي مصابة بالفيروس في منطقة فيرسايو (آين).

وأشارت الوزارة إلى "قتل جميع الدجاج الرومي من الآن فصاعدا. وسيصار إلى إتلافها وتطهير جميع المباني".

وفي منطقة أخرى بأوروبا أعلن أمس تفشي فيروس إنفلونزا الطيور بولايتين ألمانيتين جديدتين, رغم مساعي الحكومة الحثيثة لمنع انتشار المرض إلى الدواجن الألمانية.

الألمان يبتكرون طرقا جديدة للتخلص من الطيور المصابة بالإنفلونزا (رويترز)

ابتكارات للقتل
ومع استمرار المساعي الألمانية لاحتواء المرض, طورت ولاية ميكلينبيرغ التي ظهرت فيها مؤخرا حالات عديدة من فيروس إنفلونزا الطيور, ثلاث منشآت للتخلص من الأعداد الغفيرة من الطيور المصابة بشكل يتلاءم مع لوائح الرفق بالحيوان.

وتخضع هذه المنشآت لهيئة الزراعة والأمن الغذائي والأسماك التابعة للولاية، ويتم تشغيلها بعد التنسيق مع فريق الطوارئ الذي تعينه الهيئة حسب الضرورة. وتقتل الطيور في اثنتين من هذه المنشآت باستخدام الغاز، وفي الثالثة باستخدام الصعق الكهربائي.

واستخدمت الطريقة الأخيرة حتى الآن بجزيرة روجين التي أعدمت فيها أعداد كثيرة من الطيور بعد ظهور الفيروس القاتل فيها. ويمكن قتل من ثلاثة إلى عشرة آلاف طائر تقريبا كل ساعة عن طريق وضع الطيور بحاويات مليئة بغاز ثاني أوكسيد الكربون.

وتُفرغ الحاوية بعد عشر دقائق تقريبا ثم يوضع فيها 200 طائر آخر حسب حجم الطيور، وبذا يمكن التخلص خلال ثلاث ساعات تقريبا من طيور مزرعة متوسطة الحجم لتسمين الدجاج.

أما الصعق فيتم بتنكيس رؤوس الطيور وربطها بخطافات ثم تمرر في حمام ماء موصل بالتيار الكهربائي، ويتم قتل الطيور بهذه الطريقة خلال ثوان. وتسمح هذه الطريقة بقتل سبعة آلاف طائر تقريبا خلال ساعة. أما إعدام الكميات الصغيرة فيتم عن طريق حقنها.

قاتلو الطيور المصابة في كوريا الجنوبية يصابون بدورهم بالمرض (الفرنسية)

إصابات بكوريا الجنوبية
وبعيدا عن أوروبا أعلنت السلطات الصحية بكوريا الجنوبية وجود أول إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور بين مواطنيها، لافتة إلى أنهم لم يظهروا حتى الآن أعراض المرض، رغم نتائج اختبارات الدم الإيجابية لوجود الفيروس المسبب للمرض الفتاك.

وقال مركز السيطرة على الأمراض والوقاية الذي تديره سول إن أربعة عمال ممن شاركوا بقتل الطيور من ديسمبر/كانون الأول 2003 إلى مارس/آذار 2004, جاءت نتائج اختباراتهم إيجابية بعد الكشف عن الإصابة بفيروس H5N1 المسبب لإنفلونزا الطيور.

وأصيب العمال الأربعاء خلال قتل دواجن وطيور مصابة في مزارعهم. وقتلت السلطات والمزارعون أكثر من 5.3 ملايين طير بعد تأكيد الإصابة بإنفلونزا الطيور. وأعلنت كوريا أن انتشار المرض بات تحت السيطرة في سبتمبر/أيلول 2004، وأنها منذ ذلك التاريخ خالية منه.

وذكرت وزارة الرعاية الاجتماعية أن الأشخاص الأربعة لم تظهر عليهم أعراض الإصابة بعدُ, وبالتالي لا يمكن اعتبارهم مصابين بالمرض بموجب قوانين منظمة الصحة العالمية.

وقد تأكدت إصابة هؤلاء العمال بعد إرسال عينات من دمهم إلى جانب سبعة أشخاص آخرين، إلى المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، حيث خضعت لمزيد من الاختيارات الدقيقة.



المصدر : وكالات