مدن باكستانية واصلت احتجاجها ضد الدانمارك بشأن قضية الرسوم المسيئة (رويترز)

رفضت سوريا الاتهامات الأميركية لها بالتحريض على العنف، على خلفية الاحتجاجات ضد الرسوم المسيئة إلى الرسول الكريم، التي اجتاحت العالم الإسلامي عقب نشرها في إحدى الصحف الدانماركية.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد في رسالة بعثها للأمين العام كوفي أنان، إن التصريحات التي- أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وزعمت فيها أن دمشق استغلت الاحتجاجات لمصالحها الشخصية -ليس لها أساس من الصحة.

وأضاف مقداد أن مسؤولين سوريين اعتذروا خلال استقبالهم لممثليين عن الاتحاد الأوروبي والنمسا وكندا وتشيلي والنرويح، عن أعمال العنف التي تعرضت له سفارات غربية في دمشق، وتعهدوا بدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن ذلك.

ويتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية الدانماركية أن سفيرها لدى دمشق سيعود الأحد، لفتح السفارة التي أغلقت عقب الاحتجاجات العنيفة ضد الرسوم المسيئة.

وأعلنت الخارجية أن السفير أولي إيغبرغ ميكلسن ومعاونيه غادروا سوريا بصورة مؤقتة في العاشر من فبراير/شباط الجاري، لأن السلطات السورية خفضت حمايتهم إلى مستوى غير مقبول.

وتوترت العلاقة بين دمشق وكوبنهاغن منذ أن أقدم متظاهرون على تحطيم وإحراق مبنى السفارة الدانماركية في العاصمة السورية في الرابع من فبراير/شباط الجاري.

مولر نفى تلقيه أي اتصال هاتفي من نظيره المصري (الفرنسية-أرشيف)
نفي دانماركي
من جهة أخرى دحض وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر تصريحات لنظيره المصري أحمد أبو الغيط عن تجاهل كوبنهاغن للعديد من العروض من الحكومة المصرية لتجنب أزمة الرسوم المسيئة.

ونفى مولر في مقابلة صحفية أن يكون تلقى أي اتصال هاتفي من أبو الغيط, في وقت أكد فيه الوزير المصري أنه اتصل به بعد بضعة أيام من رفض رئيس الوزراء الدانماركي أنديرس فوغ راسموسن استقبال ممثلين عن بعض الدول الإسلامية.

وأضاف أبو الغيط في تصريحات سابقة أنه حذر مولر من أن الجدل "يمكن أن يتسبب في مشاكل بين بلادكم والعالم الإسلامي"، مشيرا إلى أنه رغم إجراء العديد من المكالمات الهاتفية فإن الوزير الدانماركي تجاهل تحذيراته.


 
مظاهرات
في هذه الأثناء تواصلت الاحتجاجات ضد الرسوم المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مختلف المدن الباكستانية أمس للتنديد بتلك الرسوم، التي نشرتها صحيفة يلاندس بوستن الدانماركية وتبعتها صحف أوروبية أخرى.
 
وشملت مسيرات الاحتجاج العاصمة إسلام آباد ولاهور وكراتشي وكويتا وبيشاور، وذلك بناء على دعوة من مجلس العمل المتحد الذي رفضت الحكومة السماح لرئيسه قاضي حسين أحمد بقيادة المتظاهرين بلاهور.
 
فلسطينيون بالضفة الغربية يحرقون العلم الدانماركي (الفرنسية)
واحتجزت السلطات أحمد للمرة الثانية خلال أسبوع، كما اعتقلت الشرطة 70 ناشطا آخر خلال عمليات دهم ليل الخميس على منازلهم في إسلام آباد ولاهور، للحيلولة دون تكرار أعمال العنف المناهضة للغرب، التي جرت الأسبوع الماضي بمدينتين مخلفة خمسة قتلى.
 
وانتشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية في شوارع المدن الكبرى، وتفرقت الجموع بصورة سلمية عقب المظاهرات ولم ترد أنباء عن وقوع أحداث عنف.


 
مؤتمر حوار
وفي الدانمارك التي رفضت حتى الآن الاعتذار للمسلمين عن إساءة الصحيفة التي تعمل ضمن قوانينها الوطنية، تسعى مؤسسة أكاديمية لتنظيم مؤتمر للحوار بين الديانات والثقافات يوم 10 مارس/آذار المقبل.
 
وقال المعهد الدانماركي للدراسات الدولية الذي ينظم اللقاء في بيان، إن "هذا المؤتمر الذي ستنقله شبكات التلفزيون في العديد من الدول المسلمة والدانمارك، يهدف إلى تبادل وجهات النظر البناءة حول معنى احترام الدين وحرية التعبير".
 
وأشار يورغن باك سايمونسن الخبير بقضايا الشرق الأوسط، إلى أن هذا المؤتمر يعقد برعاية وتمويل وزارة الخارجية.
 
وسيكون على رأس الحاضرين الداعية المصري عمرو خالد المقيم بلندن، الذي سبق أن ندد بالرسوم الكاريكاتيرية وبأعمال العنف التي تسببت فيها.

المصدر : وكالات