عزم إيران على مواصلة برنامجها النووي لا يزال يثير مخاوف الغرب (رويترز-أرشيف) 

أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن خبراء نوويين تابعين للأمم المتحدة وصلوا إلى إيران, بعد تعهد طهران بالإجابة على استفساراتهم بشأن برنامجها النووي.
 
وقال دبلوماسي بارز في فيينا إن إيران بدأت تشغيل عشرة أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز بوسط البلاد, مما يعني أنها تنفذ تهديداتها باستئناف إنتاج وقود اليورانيوم على نطاق محدود.
 
وأضاف الدبلوماسي إن طهران وعدت نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونين بتقديم معلومات بشأن مشروع لمعالجة اليورانيوم, فيما شكك الأوروبيون من نشاط محتمل لصناعة قنبلة نووية.
 
وفي نفس السياق قال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن الإيرانيين يخشون أن يتضمن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية شكاوى من مواصلة طهران عرقلة مفتشي الأمم المتحدة في محاولتهم للتحقق في برنامجها.
 
ومع وصول الخبراء الأمميين وتعهد إيران بالتعاون معهم فإن دبلوماسيين في فيينا شككوا في استعداد طهران للمصارحة بعد عقود من إخفاء أنشطتها التي تثير مخاوف لدى الغرب والأميركيين.
 
مساع روسية
ويتزامن ذلك مع إجراء مدير الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو محادثات أجراها مع نظيره الإيراني غلام رضا آغا زاده في طهران. وقال كيريينكو أن الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني لا يزال مطروحا على طاولة المفاوضات.
 
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن كيريينكو قوله إن الحوار مستمر رغم أن المفاوضات لم تُحدث أي اختراق. وأعرب المسؤول الروسي عن رضاه لطريقة سير المفاوضات، مشيرا إلى أنه اتفق مع آغازاده على مواصلة الحوار عبر فرق الخبراء التي ستتطرق لجميع أوجه التعاون بين الجانبين.
 
منوشهر متقي أبدى استعداد بلاده للتوصل إلى تسوية بشأن برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)
كما أشار كيريينكو إلى أن موسكو تريد استكمال بناء محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران في أسرع وقت ممكن.  ونقلت وكالة إيتار الروسية عنه قوله إن روسيا لا ترى أي عقبات سياسية أمام استكمال محطة بوشهر.
 
وفي السياق نفسه قالت السلطات الإيرانية إن كيريينكو وآغازاده سيتوجهان غدا إلى بوشهر لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج إطلاق المحطة النووية الإيرانية التي تبنيها روسيا.
 
من جانبه قال آغازاده عقب لقائه كيريينكو إن المسألة الأهم التي بحثها مع المسؤول الروسي هي استكمال بناء محطة بوشهر، مقللا من شأن أهمية تخصيص هذه المحادثات لمقترح تخصيب اليورانيوم الروسي.
 
وفد صيني
وتتزامن المحادثات الروسية الإيرانية مع محادثات أخرى صينية إيرانية. وقد وصل وفد صيني إلى طهران برئاسة لو غووزونغ نائب وزير الخارجية، في محاولة لإقناع طهران بقبول عرض التخصيب الروسي.
 
وتأتي هذه التحركات قبل تسعة أيام من اجتماع حاسم لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا. ووصف لو غووزونغ المرحلة الحالية قبل اجتماع مجلس الحكام، بأنها حاسمة.
 
وأبدى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي -الذي يزور تايلند حاليا- استعداد بلاده أمس لقبول تسوية، مع التشديد على حقها في تطوير التقنية النووية السلمية, نافيا سعيها لامتلاك السلاح النووي، بدعوى أن ذلك يضر بسعيها للوصول إلى شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل.

المصدر : وكالات