منظر لمنشأة ناتنز جنوب طهران (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ وفدان روسي وصيني في طهران محادثات مع المسؤولين الإيرانيين لإقناعهم بقبول عرض التخصيب الروسي, الذي لا تعارضه إيران مبدئيا لكنها تريد توضيحات عن بعض تفاصيله, قبل تسعة أيام من اجتماع حاسم لمجلس حكام وكالة الطاقة الذرية بفيينا.
 
ويقود الوفد الروسي مدير وكالة الطاقة الذرية سيرجي كيرينكو الذي يبحث مع المسؤولين الإيرانيين مشروع شركة مختلطة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الروسية, كما ستشمل زيارته مفاعل بوشهر جنوبي إيران الذي تشرف بلاده على بنائه, ربما في إشارة إلى أن التعاون مع إيران ماض في طريقه رغم الخلاف في وجهات النظر بشأن الملف النووي.
 
متقي قال إن إيران تقبل مبدئيا عرض روسيا لكن تنتظر مزيدا من التوضيح (الفرنسية)
تحفيزات روسية
وقد أشار كيرينكو إلى تحفيزات اقتصادية في حال قبول المقترح الروسي, قائلا إنه "إذا حل المشكل فإن البلدين سيكون بإمكانهما تحقيق تقدم في مجال تصنيع الطائرات والنقل وصناعات أخرى".
 
ومن إندونيسيا قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن بلاده مستعدة لقبول صيغة تسوية, مشيرا إلى أنها لا تعترض على اقتراح التخصيب الروسي, لكنها تريد توضيحات عن أربع مسائل عالقة، هي الدول والشركات التي ستشارك فيه وكذا الزمان والمكان.
 
وقد وصفت طهران المفاوضات مع روسيا -التي انتهت جولتها الأولى بموسكو الثلاثاء الماضي- بأنها إيجابية وتعطي أملا بالتوصل لاتفاق، لكن موسكو أظهرت تحفظا, وأكدت ضرورة عودة طهران أولا لتعليق أنشطة التخصيب، بما فيها الأنشطة العلمية وأعمال البناء, كما قال مسؤول روسي رفيع المستوى إن اقتراح بلاده لا يتضمن الموافقة على حصولها على التكنولوجيا النووية الروسية.
من جهته وصف نائب وزير خارجية الصين لو غووزونغ -الذي يزور طهران- المرحلة الحالية قبل اجتماع مجلس الحكام بأنها حاسمة, علما أن المسؤولين الإيرانيين أشاروا إلى أنه بإمكان الصين المشاركة في خطة التخصيب الروسية.
 
إطالة لأمد المفاوضات
"
بالنسبة لإيران فإن الوقت ربما ليس للتنازل بل للمضي قدما في تعزيز موقفها قبل اليوم الذي قد تبدأ فيه فعلا المفاوضات والمواجهة الحقيقية مع الولايات المتحدة
"
وقد أبدى دبلوماسيون غربيون خوفهم من أن تكون إيران تسعى لإطالة أمد المفاوضات, لتأجيل أية إحالة لملفها إلى مجلس الأمن, بينما قال تقرير لمجموعة الأزمات الدولية إنها ليست مستعدة لتقديم تنازلات في الوقت الحالي, تعضدها أسعار النفط الملتهبة ومتاعب الجيش الأميركي في العراق.
 
وتأتي المساعي الروسية الصينية فيما يستعد فريق خبراء من وكالة الطاقة الذرية -حسب مصدر دبلوماسي مقرب من وكالة الطاقة الذرية لم يكشف عن هويته- للتوجه إلى إيران في اليومين القادمين للتحقق من مشروع أطلق عليه "مشروع الملح الأخضر" يقوم على تحويل اليورانيوم بشكل له علاقة بتجارب تفجيرات عالية القوة وبمخطط صاروخي وتزعم الولايات المتحدة أن له أبعادا نووية عسكرية. 

المصدر : وكالات