جثث ملقاة في شوارع أونيتشا حيث فرض حظر التجول (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 138 شخصا في العنف الطائفي الدائر بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا منذ السبت الماضي شمالي البلاد وجنوبيها، احتجاجا على الرسوم المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وفي مدينة أونيتشا في محافظة أنامبرا جنوبي البلاد –التي تهيمن عليها قبيلة الإيبو ذات الغالبية المسيحية- فرض حظر التجول بعد أن لقي 85 شخصا مصرعهم في يومين من العنف, حسب منظمة الحريات المدنية.
 
وقالت المنظمة إن شبابا مسيحيين من قبيلة الإيبو هاجموا المسلمين من قبيلة الهاوسا مستعملين المدى وأحرقوا بعضهم بالبنزين للانتقام لمقتل 46 شخصا أغلبهم مسيحيون في شمالي البلاد.
 
كما أحرقت المساجد ومدن الصفيح التي يقطنها الهاوسا واجتاح الآلاف أسواقهم التي تعرضت للنهب.
 
جثث مشوهة
وقال مصور لوكالة الأنباء الفرنسية إنه شاهد على جسر عند مدخل المدينة 19 جثة تحمل آثار الضرب وقد مزق وأحرق بعضها, بينما انتشرت إلى جانبها المسبحات وأغطية الرأس التي يلبسها المسلمون في نيجيريا.
 
كما أفاد صحافي نيجيري نجا من أعمال العنف أنه شاهد 15 جثة أخرى في شوارع أونيتشا, بعضها قطع رأسها أو قطعت أعضاؤها التناسلية. وقال محافظ شرطة أنامبرا إن 11 ألف شخص أغلبهم من الهاوسا هجروا منازلهم عبر نهر النيجر إلى أسابة في محافظة الدلتا حيث لجؤوا إلى معسكرات الجيش أو مراكز الشرطة طلبا للأمان.
 
وقد بدأت الاشتباكات السبت الماضي بعد مقتل 15 مسيحي في مدينة مايدوغري شمالي البلاد على خلفية احتجاجات على الرسوم المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وتتشكل نيجيريا -البالغ عدد سكانها حوالي 140 مليونا- من قبيلتين كبيرتين هما الهاوسا في شمالي البلاد وأغلبهم مسلمون, والإيبو وغالبية أفرادها مسيحيون في الجنوب الشرقي, لكن القبيلتين تتداخلان في كثير من المناطق.

المصدر : وكالات