القرضاوي وحسن نصر الله يحذران من الفتنة بالعراق
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/25 هـ

القرضاوي وحسن نصر الله يحذران من الفتنة بالعراق

قوات أمنية وجماهير في المرقد بعد تفجيره (الفرنسية)

شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على أن الاعتداء على مرقد الإمامين علي الهادي وحسن العسكري في العراق حقق مصلحة أميركية صهيونية.

 

جاء ذلك في سياق ردود الأفعال التي تواصلت على صعيد العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي. وقال نصر الله في كلمة بهذه المناسبة إن الاحتلال الأميركي للعراق "يريد من هذا التطور إشعال فتنة طائفية يشعر الجميع معها سنة وشيعة بالحاجة للضمانة الأمنية والسياسية الأميركية".

 

واتهم من سماهم بالصهاينة الذين قال إنهم موجودون بقوة في شمال العراق ومناطق أخرى منه, بالعمل على تدمير العراق "تدميرا تاما لا يبقي فيه حجر على حجر". وحذر نصر الله من فتنة عارمة، وقال إن الشيعة أصيبوا في مقدساتهم مثلما أصبح السنة موضع استهداف. وشدد على حرمة الدم المسلم واعتبر أن ما جرى بعد عملية تفجير الضريح أمر غير جائز.

 

موقف الأمين العام لحزب الله لم يختلف كثيرا عن موقف المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله الذي أنحى باللائمة فيما جرى على الأميركيين ومن سماهم التكفيريين، وشدد فضل الله على الوحدة، ودعا إلى تفويت الفرصة على من يريد إشعال الفتنة الطائفية.

 

عراقيون سنة قتلوا بالبصرة(رويترز)
وفي فلسطين نددت جهات رسمية وأغلب الفصائل الفلسطينية بأحداث العنف التي ضربت العراق إثر تفجير ضريح سامراء وما تبعها من عمليات قتل بحق المواطنين العراقيين والاعتداءات التي طالت عشرات المساجد هناك.

 

ونقل مراسل الجزيرة نت عن بيان لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنديدها بـ" العمل الإرهابي وغير الأخلاقي" الذي تعرض له الضريح المقدس, ولكنها نددت في الوقت نفسه بالاعتداءات التي طالت مقدسات إسلامية إثر التفجير وما تعرض له أبناء الجالية الفلسطينية المقيمين في العراق. ودعت حماس في بيانها المرجعيات الدينية والسياسية العراقية إلى وأد الفتنة.

 

الموقف الفلسطيني تمثل أيضا في إدانة وزير الأوقاف الفلسطيني الشيخ يوسف سلامة تفجير المرقد, كما استنكر بشدة الهجمات التي تعرض لها أكثر من مائة مسجد, فضلا عن الاعتداء على الفلسطينيين في العراق. وناشد المرجعيات العراقية الاحتكام لصوت الحكمة والعقل ومنع الفتنة التي يريد أعداء العراق إقحام العراقيين فيها.

 

أما رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي فقد ندد بتفجير المرقد، وتساءل عن "الذين يقفون خلفه ويستفيدون منه من الذين لا يريدون خيرا بالعراق ولا بأهله سنة أو شيعة".

 

وأشاد بنداء المرجعيات الشيعية لأتباعها بالتزام الحكمة والهدوء، ولكنه قال إن المسلمين "ينتظرون من المراجع موقفا أكثر حسما وأشد حزما كي لا يفلت الزمام ويتمادى العوام". ودعا القرضاوي إلى جعل الإسلام فوق المذهب، والوطن فوق الطائفة والمصلحة الدائمة فوق المنفعة الطارئة.

 

أميركا والصهيونية

حرائق التهمت بيتا من بيوت الله (رويترز)
وفي دمشق بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع نائب الرئيس الإيراني برويز داوودي "الاعتداءات الإرهابية" على الأماكن المقدسة بالعراق.

 

وفي طهران اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "الصهاينة وقوات الاحتلال" الأميركية بالوقوف وراء الاعتداء الذي دمر أمس ضريح إمامي أهل البيت. وعرض نجاد على الحكومة العراقية المساعدة من أجل إعادة بناء الضريح.

 

واعتبر مرشد الثورة علي خامنئي أن التفجير جريمة سياسية يتعين البحث عن أصلها في "وكالات المخابرات الخاصة بمحتلي العراق والصهاينة". وأعلن خامئني الحداد في إيران لمدة سبعة أيام، ودعا شيعة العراق لعدم الاعتداء على المساجد السنية.

 

وفي أنقرة دانت تركيا العنف الطائفي في العراق ودعت العراقيين إلى تجنب الانجرار إلى أعمال انتقامية. وقالت الخارجية التركية إنه "من الواضح أن هدف الذين يلجؤون إلى الإرهاب هو التسبب في نزاع طائفي وعرقي في العراق".

 

وفي القاهرة دانت مصر الاعتداء على الضريح وأكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيظ أنه "يهدف إلى تقويض وحدة الشعب العراقي الذي يقف صامدا أمام محاولات بث الفرقة والانقسام". كما دان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التفجير فضلا عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

 

العاهل الأردني عبد الله الثاني دان هو وحكومته "العمل الإجرامي الغادر" ودعوا "الأطراف في العراق الشقيق إلى ضبط النفس وإدانة الفئة المجرمة التي ارتكبت هذه الفعلة الشنيعة".

 

"
القرضاوي دعا إلى جعل الإسلام فوق المذهب والوطن فوق الطائفة والمصلحة الدائمة فوق المنفعة الطارئة
"
دول الخليج بدورها دانت الاعتداء ووصفته بالجريمة النكراء والعمل الإرهابي الذي يهدف إلى بث الفتنة. إذ دانت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر والمملكة العربية السعودية "العمل البغيض باعتباره بعيدا عن القيم السماوية".

 

وفي استجابة لدعوة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني نظم آلاف الشيعة في البحرين عدة مسيرات استمرت حتى الليلة الماضية في العاصمة المنامة رددوا خلالها هتافات ضد تنظيم القاعدة وأنصاره.

 

لبنان وعلى لسان رئيس حكومته فؤاد السنيورة ندد بما جرى في سامراء بالعراق ووصفه بالاعتداء الإرهابي يهدف إلى بث الفرقة بين أفراد الشعب الواحد. وفي جدة حذرت منظمة المؤتمر الإسلامي العراقيين "من الوقوع في المكيدة التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية بين شيعة العراق وسنّته".

 

تنديد أممي
وفي الأمم المتحدة أعرب الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان عن صدمته وحزنه للاعتداء، داعيا كل الطوائف إلى الهدوء بعد هذا "الاستفزاز", وفق ما أعلن المتحدث باسمه الذي قال إن الأمم المتحدة ستواصل مساعيها لمساعدة الشعب العراقي.

 

كما دان مجلس الأمن الأعمال التخريبية والإجرامية التي ارتكبت بهدف "إشعال التوترات الطائفية والتشويش على آفاق السلام والاستقرار".

 

وفي واشنطن كرر الرئيس الأميركي جورج بوش تنديده بتفجير المرقد ووصفه بأنه" عمل سياسي يهدف إلى زرع بذور الصراع في العراق". كما أن السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده وقائد ما يعرف بالقوات المتعددة الجنسيات الجنرال جورج كايسي نددا بـ"الجريمة الفظيعة"، وأعربا عن استعداد بلادهما لبناء المرقدين والمشاركة فيه.

 

وفي لندن ندد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالاعتداء على الضريح وأكد استعداد بلاده للمشاركة في تمويل إعادة بنائه.

المصدر : وكالات