القبة الذهبية كما بدت بعد تفجيرها (الفرنسية)

تواصلت ردود الأفعال الدولية والعربية والإسلامية التي تستنكر الاعتداء على مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء ببغداد وما أعقب ذلك من أعمال انتقامية طالت مساجد السنة في أنحاء العراق.

ففي طهران اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "الصهاينة وقوات الاحتلال" الأميركي بالوقوف وراء الاعتداء الذي دمر أمس ضريح إمامي أهل البيت. وعرض نجاد على الحكومة العراقية المساعدة من أجل إعادة بناء الضريح.

واعتبر مرشد الثورة علي خامنئي أن التفجير جريمة سياسية يتعين البحث عن أصلها في "وكالات المخابرات الخاصة بمحتلي العراق والصهاينة". وأعلن خامئني الحداد في إيران لمدة سبعة أيام، ودعا شيعة العراق لعدم الاعتداء على المساجد السنية.

وفي أنقرة دانت تركيا العنف الطائفي في العراق ودعت العراقيين إلى تجنب الانجرار إلى أعمال انتقامية. وقالت الخارجية التركية إنه "من الواضح أن هدف الذين يلجؤون إلى الإرهاب هو التسبب في نزاع طائفي وعرقي في العراق".

 

وفي القاهرة دانت مصر الاعتداء على الضريح وأكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيظ أنه "يهدف إلى تقويض وحدة الشعب العراقي الذي يقف صامدا أمام محاولات بث الفرقة والانقسام".

 

بقايا مسجد تعرض للحرق(الفرنسية)
وبدوره دان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "التفجير الإرهابي الشائن الذي استهدف ضريح الإمامين العسكري والهادي في سامراء". ودعا الشعب العراقي "بمختلف مكوناته وقياداته السياسية" لضبط النفس. كما دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر العراقيين إلى توحيد صفوفهم لمنع الفتنة.

كما دانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الهجوم, ونددت بأنباء ترددت عن أعمال ثأرية طالت الفلسطينيين في العراق.

عمل إجرامي
العاهل الأردني عبد الله الثاني دان هو الآخر "العمل الإجرامي الغادر" باعتباره "إساءة إلى كل المسلمين من مختلف المذاهب وهو أمر نرفضه رفضا قاطعا ونستنكره بشدة". كما دانت الحكومة الأردنية تفجير الضريح ودعت "الأطراف في العراق الشقيق إلى ضبط النفس وإدانة الفئة المجرمة التي ارتكبت هذه الفعلة الشنيعة".

 

دول الخليج بدورها دانت الاعتداء ووصفته بالجريمة النكراء والعمل الإرهابي الذي يهدف إلى بث الفتنة. إذ دانت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر والمملكة العربية السعودية "العمل البغيض باعتباره بعيدا عن القيم السماوية". 

 

وفي استجابة لدعوة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني نظم آلاف الشيعة في البحرين عدة مسيرات استمرت حتى الليلة الماضية في العاصمة المنامة رددوا خلالها هتافات ضد تنظيم القاعدة وأنصاره.

 

لبنان وعلى لسان رئيس حكومته فؤاد السنيورة ندد بما جرى في سامراء بالعراق ووصفه بالاعتداء الإرهابي يهدف إلى بث الفرقة بين أفراد الشعب الواحد. ودان الاعتداء مرجعيات شيعية وسنية وأحزاب ومنظمات من مختلف الطوائف خصوصا السنية منها.

وفي جدة حذرت منظمة المؤتمر الإسلامي العراقيين "من الوقوع في المكيدة التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية بين شيعة العراق وسنّته".

جريمة فظيعة

زلماي وكيسي واستعداد لإعادة البناء (رويترز)
الولايات المتحدة وعلى لسان سفيرها بالعراق زلماي خليل زاده وقائد ما يعرف بالقوات المتعددة الجنسيات الجنرال جورج كايسي نددت بـ"الجريمة الفظيعة" وأعربت عن استعدادها لبناء المرقدين والمشاركة فيه. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ندد في بيان بمن سماهم الإرهابيين في العراق.

وفي لندن ندد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالاعتداء على الضريح وأكد استعداد بلاده للمشاركة في تمويل إعادة بنائه.

 

وفي الأمم المتحدة أعرب الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان عن صدمته وحزنه للاعتداء، داعيا كل الطوائف إلى الهدوء بعد هذا "الاستفزاز", وفق ما أعلن المتحدث باسمه الذي قال إن الأمم المتحدة ستواصل مساعيها لمساعدة الشعب العراقي.

 

كما دان مجلس الأمن الأعمال التخريبية والإجرامية التي ارتكبت بهدف "إشعال التوترات الطائفية والتشويش على آفاق السلام والاستقرار".

المصدر : وكالات