يهود فرنسيون يغادرون إلى إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

أكد تقرير للمكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاءات تزايدا كبيرا بأعداد المهاجرين اليهود من فرنسا لإسرائيل العام الماضي.

وربط التقرير ذلك بما يسمى "تصاعد الهجمات على اليهود وموجة معاداة السامية" في فرنسا، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عام 2004 اليهود الفرنسيين للهجرة لإسرائيل.

هذه الدعوة أدت وقتها لأزمة بالعلاقات بين تل أبيب وباريس، وجاء ذلك بعد تعرض مصالح يهودية بفرنسا لموجة هجمات نسبت إلى شباب المسلمين على خلفية الأوضاع بالشرق الأوسط.

لكن يبدو أنها لاقت استجابة فبرغم عدم تزايد موجات الهجرة لإسرائيل بين عامي 2004 و2005، إلا أن أعداد المهاجرين من فرنسا ارتفع العام الماضي بنسبة 27% ليصل إلى 2545 بحسب التقرير السنوي للمركز.

ويوجد بفرنسا أكبر جالية يهودية وإسلامية بقارة أوروبا. وخلال الأيام الماضية تصاعد القلق مجددا من موجدة هجمات جديدة إثر حادثة قتل شاب يهودي بعد تعذيبه وهي حادثة وصفها المسؤولون بأنها جريمة "معاداة للسامية". وقالت الشرطة الفرنسية إنها عثرت على وثائق ومنشورات تشير إلى تورط مسلمين.

"
الانتفاضة الفلسطينية أدت لتراجع موجات الهجرة بعد القفزة التي شهدتها بالتسعينيات وإسرائيل استقبلت خلال السنوات الخمس الماضية  نحو مائتي ألف مهاجر
"

ويقول المتحدث باسم وكالة يهودية شبه حكومية لتشجيع الهجرة إن ما سماه معاداة السامية هو السبب الأرجح لإقبال اليهود الفرنسيين على الهجرة لإسرائيل. وأضاف أن أعداد المهاجرين التي نشرها مكتب الإحصاء لا تشمل الفرنسيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

يُشار إلى أن تشجيع الهجرة ضمن الإستراتيجيات الأساسية لحكومات إسرائيل المتعاقبة. وتسعى تل أبيب منذ سنوات لمواجهة انخفاض أعداد المهاجرين إثر اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن إسرائيل استقبلت 21126 مهاجرا عام 2005 ليصل إجمالي عددهم خلال السنوات الخمس الماضية إلى 203 آلاف.

وخلال تسعينيات القرن الماضي هاجر نحو مليون يهودي لإسرائيل إثر انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991. وتسعى إسرائيل أيضا للحفاظ على التفوق الديمغرافي لليهود على عرب 1948 الذين يبلغ عددهم نحو 6.9 ملايين بنسبة 20% من السكان.

المصدر : رويترز