مقتل شخص وإصابة العشرات في تجدد للعنف الطائفي بنيجيريا
آخر تحديث: 2006/2/22 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: غارات جوية إسرائيلية تستهدف عددا من مواقع المقاومة في قطاع غزة
آخر تحديث: 2006/2/22 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/23 هـ

مقتل شخص وإصابة العشرات في تجدد للعنف الطائفي بنيجيريا

العنف الطائفي في نيجيريا يتكرر بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي(رويترز-أرشيف)

لقي شخص مسلم مصرعه على يد مثيري شغب مسيحيين جنوبي نيجيريا في أحدث أعمال العنف الطائفي الذي تشهده البلاد على خلفية مزاعم عن تدنيس أحد المدرسين للمصحف الشريف والذي أودى بحياة عشرات الأشخاص.
 
وقال شهود عيان إن العديد من المسلمين لجؤوا إلى ثكنات الجيش في مدينة أونيتشا الجنوبية عندما طاردهم مسيحيون مسلحون بالبنادق والحجارة والمناجل, فيما أعلن الصليب الأحمر أن عدة مساجد أحرقت وأشعل المشاغبون النيران وسط الشوارع.
 
وقال مسؤول الصليب الأحمر في العاصمة التجارية لاغوس إن 39 شخصا على الأقل نقلوا إلى المسشتفى بسبب تلك الاشتباكات, مشيرا إلى أن الآلاف الذين نزحوا من منازلهم يلجؤون لثكنات الجيش والشرطة.
 
من جهته قال مفوض الشرطة في ولاية أنامبرا حيث تقع مدينة أونيتشا إنه لم يتلق بعد تقريرا عن الضحايا, مؤكدا أنه قام بنشر عدد كبير من قوات مكافحة الشغب لمحاولة وقف العنف الذي بدأ في السوق الرئيسي للمدينة.
 
تحذيرات
وكان الاتحاد المسيحي في نيجيريا حذر في وقت سابق من أنه لن يتمكن من منع مسيحيين من الانتقام من المسلمين بعد أن قتل متظاهرون مسلمون أمس عشرات المسيحيين وأحرقوا كنائس.
 
وقال الاتحاد الذي يعتبر أكبر هيئة مسيحية في نيجيريا إن نحو 50 شخصا قتلوا في أعمال شغب ضد المسيحيين خلال الأسبوع الجاري, زاعما أن أعمال العنف تعتبر جزءا من خطة لتحويل البلاد إلى دولة إسلامية.
 
كما فرضت السلطات النيجيرية حظر التجول وشددت من إجراءاتها الأمنية في شمالي البلاد بعد سقوط العشرات من القتلى في هذه الاشتباكات الطائفية.
 
وقال متحدث باسم حكومة ولاية بوشي إن دوريات مشتركة من الجيش والشرطة تسير في المدينة منذ اندلاع الاشتباكات, مشيرا إلى أن تلك الدوريات ستواصل عملها حتى استعادة الأمن بشكل تام.
 
إحراق كنيستين
وكان مسلمون غاضبون أشعلوا الاثنين النار بكنيستين وعدد من السيارات والإطارات بمدينة بوتشي الشمالية, كما ألقوا الحجارة على الشرطة التي استخدمت بدورها القنابل المسيلة للدموع والقنابل الحية.
 
وقال شهود عيان إن الاضطرابات بدأت عندما حاول أحد المعلمين بمدرسة ثانوية نزع مصحف من طالب كان يقرأ القرآن خلال إلقاء أحد الدروس, وترددت في الشوارع إشاعات أن المعلم دنس المصحف وهو ما أثار حفيظة المسلمين.
 
كما أعلنت مصادر نيجيرية أنه لا علاقة بين هذه الاشتباكات الطائفية وبين أعمال العنف التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة على خلفية الإساءة للرسول الكريم.

وتجددت أعمال العنف في بوتشي عقب أعمال شغب وقعت الأسبوع الماضي قتل فيها نحو 28 شخصا بمدينتي ميدوجوري وكاتسينا ذات الغالبية المسلمة شمال البلاد.

يشار إلى أن سكان نيجيريا البالغ عددهم 140 مليون نسمة ينقسمون بالتساوي تقريبا بين مسلمين في الشمال ومسيحيين في الجنوب, فيما تعيش أقليات دينية مسيحية ومسلمة بأعداد كبيرة في أغلب المدن سواء في الشمال أو الجنوب.
المصدر : وكالات